مصير غامض يكتنف قانون CLARITY للعملات الرقمية في الكونجرس
يواجه قانون CLARITY، التشريع الأمريكي المقترح لتنظيم العملات الرقمية، مصيرًا مجهولًا مع اقتراب موعد عطلة الكونجرس الصيفية.

تتضاءل الآمال في إقرار هذا القانون الحيوي قبل نهاية الأسبوع، في ظل عدم توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه وتزايد العقبات التشريعية والخلافات السياسية التي تعترض طريقه.
قانون CLARITY: سباق مع الزمن في أروقة السلطة التشريعية
تتسارع وتيرة الأحداث في العاصمة واشنطن، حيث يواجه قانون CLARITY سباقًا حقيقيًا ضد الزمن قبل أن يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي في عطلته الصيفية المقررة بحلول نهاية هذا الأسبوع. ورغم أهمية هذا التشريع لقطاع العملات الرقمية، إلا أن التفاؤل بشأن إقراره يتراجع بشكل ملحوظ.
تضاؤل فرص الإقرار الرئاسي
تشير التوقعات إلى تراجع مستمر في فرص توقيع الرئيس ترامب على مشروع القانون ليصبح قانونًا نافذًا خلال العام الجاري. فقد أظهرت البيانات الصادرة عن منصة التنبؤات الرائدة في سوق العملات الرقمية، منصة Polymarket، أن احتمالية توقيع الرئيس على قانون CLARITY قد انخفضت مرة أخرى إلى ما دون 30%، لتصل حاليًا إلى 27% فقط. هذا التراجع يعكس التعقيدات المتزايدة التي تواجه التشريع.
عقبات رئيسية تعترض طريق التشريع
لا يزال قانون CLARITY يواجه عدة تحديات جوهرية تحول دون إقراره، أبرزها خلافات حول البنود الأخلاقية ومقاومة من بعض جهات إنفاذ القانون.
خلاف البنود الأخلاقية: نقطة جوهرية
كشفت الصحفية المتخصصة في العملات الرقمية، إليانور تيريت، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن البيت الأبيض لم يستجب بعد للاقتراح الأخلاقي المضاد الذي قدمه السيناتور ثوم تيليس والسيناتور روبن غاليغو. ويهدف هذا الاقتراح إلى تمكين المدعين العامين بالولايات من مقاضاة وزارة العدل الأمريكية (DOJ) في حال إخفاقها في تطبيق الأحكام الأخلاقية. تعد هذه المسألة الأخلاقية حاليًا إحدى العقبات الرئيسية أمام تأمين الدعم المطلوب من الحزبين لتمرير قانون CLARITY.
كان الديمقراطيون قد اعترضوا على البند الأخلاقي السابق الذي وافق عليه البيت الأبيض، والذي كان يمنح وزارة العدل وحدها صلاحية فرض القواعد الأخلاقية، معتبرين أنه يحد من الرقابة والمساءلة.
مخاوف إنفاذ القانون وبند BRCA
إلى جانب المسائل الأخلاقية، لا تزال بعض مجموعات الادعاء وإنفاذ القانون تعارض بشدة بند "BRCA" ضمن مشروع قانون CLARITY. وتجادل هذه المجموعات بأن هذا البند سيزيد من صعوبة مكافحة التمويل غير المشروع في قطاع العملات الرقمية.
وقد أعربت الجمعية الوطنية لضباط الشرطة (National Sheriffs’ Association) عن مخاوف جديدة بشأن بند التمويل اللامركزي (DeFi) في القانون، مما أضاف إلى المعارضة من جهات إنفاذ القانون.
موقف الإدارة الأمريكية من الانتقادات
ردًا على هذه الانتقادات، دافع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن مشروع القانون. وأوضح أن المطورين ومنشئي المنصات غير الاحتجازية (non-custodial builders and developers) لم يكونوا أبدًا، ولا يزالون، خاضعين لالتزامات التسجيل بموجب قانون السرية المصرفية (Bank Secrecy Act).
وأكد الوزير بيسنت أن قانون CLARITY لا يقوم إلا بتدوين السياسة طويلة الأمد التي تتبعها الوزارة، مما يعني أنه لا يفرض أعباء جديدة غير مبررة على المشاركين في قطاع العملات الرقمية.
تأخيرات إجرائية في مجلس الشيوخ
على الصعيد الإجرائي، لم يقم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، بتقديم اقتراح لإغلاق النقاش (cloture) حول قانون CLARITY حتى الآن. وبناءً على الإجراءات المتبعة في مجلس الشيوخ، فمن غير المرجح أن يتم إجراء تصويت نهائي على مشروع القانون قبل يوم الجمعة على أقرب تقدير، مما يقلل من فرص إقراره قبل العطلة الصيفية.