سينثيا لوميس تدعم قانون CLARITY بتمويل 150 مليون دولار لمكافحة جرائم العملات الرقمية

 أكدت السيناتور الأمريكية سينثيا لوميس أن مشروع قانون الأصول الرقمية المعروف باسم CLARITY Act يتضمن تخصيص 150 مليون دولار لدعم جهود إنفاذ القانون في مكافحة عمليات الاحتيال والأنشطة غير القانونية المرتبطة بالعملات الرقمية.



ويأتي هذا المقترح في وقت تتزايد فيه أهمية تنظيم سوق الأصول المشفرة داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع النمو المستمر في حجم الاستثمارات واعتماد العملات الرقمية من قبل الأفراد والمؤسسات.

تمويل جديد لملاحقة المحتالين

أوضحت لوميس أن التمويل المقترح سيوفر للجهات الأمنية والرقابية موارد إضافية لتعقب المحتالين والتحقيق في الجرائم المالية المرتبطة بالأصول الرقمية.

وترى أن تطوير التشريعات المنظمة للسوق يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع تعزيز أدوات مكافحة الجرائم الرقمية، لضمان توفير بيئة أكثر أمانًا للمستثمرين والشركات العاملة في القطاع.

ويهدف المشروع إلى دعم الجهات المختصة خلال الفترة الانتقالية التي تشهدها الولايات المتحدة في وضع إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية.

صلاحيات أوسع للجهات الرقابية

يتضمن قانون CLARITY مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تمنح السلطات صلاحيات أكبر في التعامل مع الأنشطة المشبوهة داخل سوق العملات الرقمية.

وبموجب المقترح، يمكن لمنصات التداول ومصدري العملات المستقرة تجميد المعاملات المشبوهة لمدة تصل إلى 30 يومًا.

كما يسمح القانون للجهات المختصة بطلب تمديد فترة التجميد من خلال أوامر رسمية مكتوبة، لتصل المدة الإجمالية في بعض الحالات إلى 180 يومًا.

وتهدف هذه الإجراءات إلى منح المحققين وقتًا كافيًا لتعقب الأموال المشبوهة ومنع انتقالها عبر الشبكات المالية المختلفة.

تعزيز مكافحة غسل الأموال

يفرض مشروع القانون أيضًا متطلبات جديدة على شركات الأصول الرقمية تتعلق بقوانين مكافحة غسل الأموال.

وسيتعين على الشركات المشمولة بالقانون إنشاء برامج امتثال متخصصة، بالإضافة إلى تقديم تقارير عن الأنشطة المشبوهة للجهات المختصة.

ويرى مؤيدو التشريع أن هذه الخطوات ستسهل عمليات التحقيق وتزيد قدرة السلطات على تتبع التدفقات المالية غير القانونية داخل قطاع العملات الرقمية.

كما يتوقع أن تسهم في رفع مستوى الشفافية وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق.

حسم الجدل بين SEC وCFTC

من أبرز أهداف قانون CLARITY معالجة حالة الغموض التنظيمي التي واجهتها شركات العملات الرقمية خلال السنوات الماضية.

فقد ظلت العديد من المشاريع غير قادرة على تحديد ما إذا كانت بعض الأصول الرقمية تندرج تحت تصنيف الأوراق المالية أم السلع الرقمية.

ولحل هذه المشكلة، يقترح القانون توزيع المسؤوليات الرقابية بشكل أكثر وضوحًا بين الهيئات الفيدرالية.

تقسيم واضح للمهام التنظيمية

وفقًا للمقترح، ستتولى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) الإشراف على الأصول الرقمية المصنفة كأوراق مالية، بالإضافة إلى عمليات إصدار التوكنات الجديدة.

في المقابل، ستخضع الأصول الرقمية المصنفة كسلع، بما في ذلك بيتكوين وإيثريوم، لرقابة هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC).

كما يلزم القانون منصات التداول بالفصل الكامل بين أموال العملاء وأصول الشركات، بهدف تعزيز حماية المستثمرين وتقليل المخاطر التشغيلية.

دعم سياسي متزايد للمشروع

يحظى قانون CLARITY بدعم متنامٍ داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث تمكن من تجاوز عدة مراحل تشريعية مهمة خلال الأشهر الماضية.

وقد حصل المشروع على دعم من الحزبين داخل مجلس النواب، كما اجتاز لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، ما يقربه خطوة إضافية نحو التصويت النهائي.

وفي الوقت نفسه، دعت أكثر من 200 شركة عاملة في قطاع العملات الرقمية قادة مجلس الشيوخ إلى تسريع إجراءات التصويت على القانون، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو توفير بيئة تنظيمية أكثر وضوحًا واستقرارًا.

مستقبل تنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة

إذا تم إقرار القانون بشكل نهائي، فقد يشكل نقطة تحول رئيسية في طريقة تنظيم الأصول الرقمية داخل الولايات المتحدة.

فبينما يركز المشروع على تعزيز حماية المستثمرين ومكافحة الجرائم المالية، فإنه يسعى أيضًا إلى توفير إطار قانوني واضح يسمح للشركات بالابتكار والعمل ضمن قواعد محددة.

ومع استمرار نمو سوق العملات الرقمية عالميًا، يترقب المستثمرون والشركات نتائج النقاشات التشريعية الحالية التي قد تحدد مستقبل القطاع الأمريكي خلال السنوات القادمة.

Sam
Sam
تعليقات