حيتان إيثريوم يتحركون في اتجاهين متعاكسين مع بيع محافظ قديمة بعد 8 سنوات من التجميد

 شهد سوق العملات الرقمية واحدة من أكثر موجات التصفية والهبوط حدة خلال العام، حيث تراجعت عملتا بيتكوين وإيثريوم إلى مستويات جديدة سنوية، وسط خسائر سوقية ضخمة تجاوزت مئات المليارات من الدولارات.



فقد هبطت بيتكوين إلى مستوى 58,126 دولارًا، بينما تراجعت إيثريوم إلى نحو 1,510 دولارات، ما أدى إلى محو عشرات المليارات من القيمة السوقية خلال فترة قصيرة.

تحرك مفاجئ لحيتان إيثريوم القديمة

في تطور لافت، عادت أربع محافظ إيثريوم كانت خاملة لمدة 8 سنوات إلى النشاط، لتبدأ عمليات بيع واسعة بعد سنوات طويلة من الاحتفاظ دون أي حركة.

وكانت هذه المحافظ قد استلمت نحو 37,602 ETH في وقت كانت فيه الأسعار عند مستويات تقارب 0.83 دولار فقط، ما يعني أن التكلفة الأصلية كانت منخفضة للغاية مقارنة بالقيم الحالية.

وخلال فترات الصعود السابقة في 2021 و2025، تجاوزت الأرباح غير المحققة لهذه المحافظ 150 مليون دولار، إلا أن أصحابها لم يقوموا بالبيع في تلك الموجات.

لكن مع تراجع السعر مؤخرًا إلى حدود 1,560 دولارًا، قامت المحافظ ببيع أكثر من 33,623 ETH خلال ساعات قليلة فقط، بقيمة إجمالية بلغت نحو 52.46 مليون دولار.

ورغم أن العائد النهائي لا يزال ضخمًا مقارنة بالتكلفة الأصلية، إلا أنه أقل بكثير من الأرباح المحتملة التي كانت متاحة خلال قمم السوق السابقة.

تحركات شراء معاكسة من حيتان جدد

في المقابل، لم تكن السوق في اتجاه واحد، حيث ظهرت عمليات شراء كبيرة من مستثمرين جدد استغلوا التراجع الأخير.

فقد استلمت محفظة جديدة تم إنشاؤها حديثًا نحو 18,361 ETH بقيمة تقارب 28.9 مليون دولار، بالإضافة إلى كميات من عملة HYPE عبر منصة FalconX خلال الأيام الأخيرة.

كما واصل المستثمر المعروف Chun Wang عمليات الشراء، حيث اشترى ما يقارب 9,937 ETH في يوم واحد، إلى جانب كميات من عملة البيتكوين المغلفة، في إطار استراتيجية تراكم مستمرة.

وأضافت شركة SharpLink أيضًا إلى موجة الشراء بشراء 5,000 ETH بقيمة تقارب 7.8 مليون دولار.

هل يطول السوق الهابط لإيثريوم؟

تشير بيانات التحليل على السلسلة إلى أن السوق الهابط الحالي لإيثريوم يُعد ثاني أطول دورة هبوط في تاريخ العملة.

فقد استمر سوق 2018 الهابط لمدة 335 يومًا، بينما استمر سوق 2022 لمدة 222 يومًا، في حين تجاوزت الدورة الحالية بالفعل 282 يومًا.

لكن المثير للقلق أن فترات التعافي أصبحت أطول مع كل دورة جديدة، حيث استغرق الوصول إلى قمة جديدة بعد الدورة الأولى 267 يومًا، وبعد الثانية 1,106 يومًا، بينما احتاجت الدورة الأخيرة إلى 1,382 يومًا.

وبناءً على هذا النمط التاريخي، يرى بعض المحللين أن الوصول إلى قمة جديدة قد لا يحدث قبل منتصف عام 2029 إذا استمر نفس الإيقاع التاريخي للتعافي.

سوق بين التوزيع والتجميع

تعكس التحركات الأخيرة حالة توازن بين عمليات بيع من مستثمرين قدامى حققوا أرباحًا كبيرة، ودخول سيولة جديدة من مستثمرين يرون في التراجع فرصة تراكم طويلة الأجل.

وفي ظل استمرار الضغوط على السوق، تبقى حركة الحيتان والمؤشرات على السلسلة من أهم العوامل التي يراقبها المتداولون لتحديد الاتجاه القادم لإيثريوم خلال المرحلة المقبلة.

Sam
Sam
تعليقات