ارتفاع ثقة مستثمري الكريبتو بفضل قانون MiCA

تحول إيجابي في سوق العملات الرقمية الأوروبي

تشهد أسواق الأصول المشفرة في القارة الأوروبية تحولاً بارزاً في سلوك المستثمرين، حيث ساهم تطبيق قانون MiCA في تعزيز ثقة المتعاملين بالمنصات المرخصة والمعتمدة رسمياً.

قانون MiCA

وفي هذا السياق، أوضح المسؤولون التنفيذيون في القطاع أن وجود إطار تنظيمي واضح يلبي تطلعات المستخدمين العاديين الذين يبحثون عن الأمان والشفافية عند التعامل مع الأصول الرقمية.

ارتفاع الثقة بالمنصات الملتزمة بالمعايير التنظيمية

صرح السيد كريسشان ترومر، الرئيس التنفيذي المشارك لدى منصة Bitpanda، خلال مشاركته في برنامج "تشين ريأكشن" التابع لموقع كوينتيليغراف، بأن المتداولين الأوروبيين باتوا يمتلكون إيماناً أكبر بالشركات الخاضعة لـ قانون MiCA. وأشار إلى أن سلوك وتفضيلات الشريحة الأوسع من المستثمرين تختلف كثيراً عن النقاشات السائدة على منصات التواصل الاجتماعي مثل منصة X (تويتر سابقاً)، حيث يركز مجتمع الكريبتو هناك بشكل أساسي على فكرة الحفظ الذاتي للعملات والاحتفاظ بالمفاتيح الخاصة.

وأضاف ترومر أن غالبية المستخدمين الاعتياديين يشعرون براحة وأمان أكبر عند التعامل مع مزودي خدمات رقمية يخضعون للرقابة الرسمية، بدلاً من تحمّل مسؤولية إدارة المفاتيح الخاصة بأنفسهم. وتأتي هذه التصريحات بناءً على الملاحظات الميدانية لرؤساء الشركات، دون الاستناد إلى مسح إحصائي محدد لقياس مؤشرات ثقة المستهلك.

تشديد الإجراءات التنظيمية ضد الشركات غير المرخصة

في المقابل، تدعم الهيئات التنظيمية الأوروبية هذا التوجه من خلال فرض قيود صارمة على المنصات التي تقدم خدماتها دون الحصول على التراخيص المطلوبة. ووفقاً للقواعد الانتقالية المتبعة، يُسمح لمزودي خدمات الأصول المشفرة الحاليين بمواصلة تقديم أعمالهم حتى الأول من يوليو 2026 كحد أقصى، أو لحين البتّ في طلبات الحصول على الترخيص إما بالقبول أو الرفض.

وأكدت هيئة ESMA (الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق) على الأفكار التالية:

  • ضرورة توقف أي شركة لا تحمل ترخيصاً رسمياً بموجب قانون MiCA عن تقديم الخدمات للمتعاملين داخل الاتحاد الأوروبي فور انتهاء المهلة الانتقالية.
  • دعوة الهيئات الرقابية إلى تطبيق القوانين بحزم ضد المؤسسات التي تحاول تجاوز الشروط التنظيمية.
  • مراجعة استثناء "الطلب العكسي" (Reverse Solicitation)، وتأكيد أنه محدد بنطاق ضيق للغاية ولا يجوز استغلاله للالتفاف على التراخيص.

متابعة دقيقة لنشاط المنصات الكبرى

تأتي هذه التحركات بالتوازي مع مراجعة السلطات التنظيمية لخدمات منصة Binance المستمرة في المنطقة ومدى اعتمادها على استثناء الطلب العكسي. ويُذكر أن منصة Bitpanda تعمل بالفعل ضمن هذا الإطار التنظيمي الصارم، حيث يتولى قيادتها كريسشان ترومر إلى جانب لوكاس إينزرسدورفر-كونراد، والذي من المتوقع أن يتنحى عن منصبه خلال الربع الأول من عام 2027.

Sam
Sam
تعليقات