جدل واسع حول مساعد الذكاء الاصطناعي Muse من شركة Meta
تواجه شركة Meta اتهامات جديدة تتعلق بكيفية تعامل تقنيات الذكاء الاصطناعي مع البيانات الشخصية، وذلك بعد تقارير زعمت قيام مساعدها الذكي الجديد بالوصول إلى رسائل المستخدمين الخاصة دون الحصول على موافقة صريحة.

وقد سارعت الشركة لنفي هذه الادعاءات، مؤكدة التزامها بمعايير الخصوصية الصارمة في أنظمتها الذكية.
تفاصيل الأزمة: هل يقرأ مساعد Muse الرسائل دون إذن؟
بدأت القصة عندما كشف الكاتب التقني جيسون أتين (Jason Aten) من مجلة Inc عن تجربة مثيرة للقلق مع مساعد الذكاء الاصطناعي المسمى مساعد Muse على أجهزة Mac. وذكر أتين أن المساعد قام بمزامنة قاعدة بيانات رسائله بالكامل، والتي تضم نحو 187,462 سطرًا من البيانات، رغم أن إعدادات الوصول الكامل إلى القرص كانت معطلة في جهازه.
رواية الصحفي وتجربته المثيرة للجدل
أوضح أتين أنه رفض منح المساعد حق الوصول إلى رسائله أثناء عملية الإعداد، لكنه فوجئ لاحقًا بقيام المساعد باقتراح فكرة لمقال بناءً على محادثة خاصة أجراها مع زميل له. وعند سؤاله عن كيفية معرفة هذه المعلومات، ادعى المساعد أنه يرى فقط إشعارات الرسائل الواردة، وهو ما فنده الصحفي بعد اكتشافه عملية المزامنة العميقة لبياناته المحلية.
رد شركة Meta الرسمي وتوضيحات الإدارة
في المقابل، خرج أندي ستون (Andy Stone)، رئيس قسم الاتصالات في شركة Meta، ليوضح الحقائق عبر منصة X. وأكد ستون أن دمج الرسائل في تطبيق مساعد Muse لأجهزة Mac هو ميزة اختيارية بالكامل (Opt-in)، ولا يمكن للنظام الوصول إلى المحتوى إلا بتفعيل خيارين أساسيين:
- تفعيل خاصية الوصول الكامل إلى القرص (Full Disk Access) في إعدادات نظام Apple.
- تفعيل موصل الرسائل الخاص بمساعد Muse داخل التطبيق نفسه.
وشدد ستون على أن المستخدم يملك كامل الصلاحية لإلغاء هذه الأذونات في أي وقت، وأن تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى الشركة لا يمكنها تجاوز حماية نظام التشغيل macOS.
توضيحات تقنية من مختبرات Superintelligence Labs
من جانبه، أقر ديفيد سينجلتون (David Singleton)، الذي يقود مختبرات شركة Meta للذكاء الاصطناعي، بأن التفسير الذي قدمه المساعد للصحفي حول رؤية الإشعارات فقط كان غير دقيق. وأوضح أن مساعد Muse يقوم بمزامنة البيانات فقط عند تفعيل الوصول، مؤكدًا أن العملية تتطلب ثلاث خطوات منفصلة من الأذونات، مما يجعل الوصول غير المقصود أمرًا مستحيلاً تقنيًا.
تحديات قانونية وضغوط من شركات كبرى
لا تتوقف أزمات مساعد Muse عند حدود الخصوصية الفردية، بل امتدت لتشمل صراعات مع شركات كبرى. فقد بدأت شركة Amazon بحظر المساعد من تصفح منصتها، مدعية أنه لا يحدد هويته بوضوح أثناء التصفح وقد يلتقط بيانات اعتماد المستخدمين. ورغم نفي شركة Meta لهذه المزاعم وتأكيدها أن المساعد لا يرى كلمات المرور، إلا أن المعركة القانونية والتقنية حول حدود عمل الذكاء الاصطناعي لا تزال في بدايتها.
أهمية التحكم في أذونات الوصول
تعتبر شاشات الأذونات هي خط الدفاع الأول للمستخدم، خاصة وأن الرسائل النصية تحتوي على معلومات حساسة مثل الرموز البنكية والمحادثات العائلية. ومع تزايد الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين ينوبون عن المستخدم في مهام مثل حجز الرحلات أو إرسال البريد الإلكتروني، تزداد أهمية الرقابة الصارمة على كيفية وصول هذه الأدوات إلى ملفاتنا الشخصية.