اضطراب الأسواق العالمية مع صعود تكاليف الطاقة
شهدت أسعار النفط قفزة قوية خلال التداولات الأخيرة، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.6% ليصل إلى 111.66 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله الخام العالمي منذ خمسة أشهر.

جاء هذا الارتفاع في وقت حساس تعاني فيه الأسواق المالية من ضغوط بيعية مكثفة، حيث أدى تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى سحب المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت والأسواق الآسيوية نحو اللون الأحمر.
نزيف الخسائر في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
لم تكن أسعار النفط هي المحرك الوحيد للقلق في الأسواق، بل لعبت أسهم التكنولوجيا دوراً محورياً في هذا التراجع. فقد انخفض مؤشر Nasdaq المثقل بشركات التقنية بنسبة 1.5%، بينما فقد مؤشر S&P 500 الذي يضم أكبر 500 شركة أمريكية نحو 0.8% من قيمته.
تراجع الشركات الكبرى وتحذيرات من فقاعة تقنية
- سجلت أسهم شركة Nvidia، وهي أكبر شركة أمريكية من حيث القيمة السوقية، انخفاضاً بنسبة 2.3%، مما أثر بشكل مباشر على صناديق المؤشرات التقاعدية.
- هبطت أسهم شركة Meta بنسبة 5.8% بعد نتائج أرباح جاءت دون التوقعات.
- تراجعت أسهم شركة Lam Research المتخصصة في معدات الرقائق بنسبة 7.7% نتيجة توقعات أرباح حذرة.
- انخفضت أسهم شركة CoreWeave بنسبة 3.8% وسط مخاوف تتعلق بالديون المرتبطة بشراء رقائق المعالجة.
وفي سياق متصل، حذر مؤسس شركة Citadel، السيد كين غريفين، من أن المستثمرين قد يكونون في خضم "فقاعة ذكاء اصطناعي"، مشبهاً وضع الرقائق الحالية بمقاعد الطائرات التي قد تنهار أسعارها عندما يتجاوز العرض حجم الطلب الفعلي.
أداء الأسواق الآسيوية ودخول الصين في منطقة التشاؤم
تأثرت البورصات الآسيوية بشكل حاد بهذه الموجة، حيث هبط مؤشر Kospi في كوريا الجنوبية بنسبة 3.52%، بينما تراجع مؤشر Nikkei 225 الياباني بنسبة 2.65%، وفقد مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ نحو 3.03%. وفي تطور لافت، دخل مؤشر CSI 300 الصيني في ما يعرف بـ "سوق الدب" (Bear Market) بعد هبوطه بنسبة 20% من ذروته الأخيرة.
توقعات الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة
تترقب الأسواق العالمية قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة والمقرر في 28 أكتوبر. وتُشير التوقعات الحالية إلى احتمالية بنسبة 15% لرفع إضافي للفائدة، مع استمرار التوقعات بزيادة أخرى في ديسمبر. إن استمرار ارتفاع أسعار النفط، الذي انعكس بالفعل على زيادة أسعار البنزين بنسبة 9.1% في سبتمبر، يزيد من الضغوط التضخمية التي يراقبها الفيدرالي عن كثب عبر بيانات التضخم (PCE) المقرر صدورها في 29 أكتوبر، تليها بيانات الوظائف في 6 نوفمبر.