كواليس عرقلة ترخيص Binance في الأسواق الأوروبية
أفادت تقارير صحفية حديثة بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تدخلت بشكل مباشر لعرقلة مساعي الحصول على ترخيص Binance في دولة اليونان.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن هذا التحرك يعكس قلقاً متزايداً لدى القيادات المالية في أوروبا تجاه توسع منصات الكريبتو الكبرى وتأثيرها على السيادة النقدية للمنطقة.
مخاوف من هيمنة العملات المستقرة الدولارية
أوضحت التقارير أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد كانت تخشى من أن يؤدي انتشار منصة Binance إلى ترسيخ استخدام العملات المستقرة المرتبطة بالدولار الأمريكي. هذا الأمر قد يمثل تهديداً مباشراً لمشروع اليورو الرقمي الذي يطوره البنك المركزي، بالإضافة إلى إضعاف البدائل الرقمية المقومة باليورو داخل الأسواق الأوروبية.
تأجيل القرارات التنظيمية في اليونان
كشف مسؤول رقابي يوناني أن لاغارد طلبت تأجيل البت في طلب المنصة حتى تنتقل صلاحيات الترخيص إلى هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية ESMA. يأتي هذا في إطار إصلاحات تنظيمية تهدف لتوحيد الرقابة على قطاع الأصول المشفرة تحت مظلة أوروبية موحدة، مما يمنح الهيئات المركزية قدرة أكبر على التحكم في دخول اللاعبين الكبار إلى السوق.
سحب طلب ترخيص Binance وتداعياته
على إثر هذه الضغوط، قررت منصة Binance سحب طلبها رسمياً من اليونان في منتصف العام الماضي، وبدأت في إنهاء عملياتها هناك. وجاء هذا القرار بعد أن تراجعت هيئة سوق رأس المال الهيلينية HCMC عن منح الموافقة في اللحظات الأخيرة، رغم تأكيد مسؤولي المنصة على استيفاء كافة الشروط القانونية والتقنية المطلوبة للحصول على ترخيص Binance.
- تؤكد منصة Binance استمرار التزامها بالامتثال الكامل لقواعد أسواق الأصول المشفرة MiCA على المدى الطويل.
- تسعى المنصة للحصول على ترخيص موحد يتيح لها تقديم خدماتها في كافة دول الاتحاد الأوروبي بشكل قانوني.
- أشارت تقارير إلى وجود توصيات سرية من هيئة ESMA برفض طلبات المنصة بناءً على تحديات الامتثال السابقة.
تحديات الامتثال والوضع القانوني للمنصة
يرتبط الحذر الأوروبي تجاه منح ترخيص Binance بالتحديات القانونية التي واجهتها المنصة عالمياً. فقد سبق أن أقر مؤسس منصة Binance، تشانغبينج تشاو، بانتهاك قوانين السرية المصرفية في الولايات المتحدة، وهو ما أدى لفرض غرامات قياسية. ورغم التطورات القانونية اللاحقة، لا تزال الهيئات التنظيمية في أوروبا تضع معايير صارمة لضمان أمن النظام المالي وحماية المستثمرين قبل منح أي تراخيص تشغيلية كبرى.