كيف استغلت هيئة SEC بيانات الطيران لتتبع المسافرين؟

ثغرة سريّة تسمح بالرقابة على الأفراد دون إذن قضائي

كشفت وثائق رسمية حصلت عليها وسائل إعلامية بموجب قانون حرية المعلومات عن توسع كبير في عمليات تتبع المسافرين من قِبل الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة.

تتبع المسافرين

حيث قامت هيئة SEC المالية بشراء صلاحية الوصول إلى قاعدة بيانات ضخمة تحتوي على أكثر من مليار سجل لحجوزات الطيران، مما سمح لها بجمع معلومات دقيقة عن حركة الأفراد والرحلات الجوية دون الحاجة لاستصدار أذونات قضائية مسبقة.

تفاصيل قاعدة البيانات وآلية تتبع المسافرين

حصلت هيئة SEC على هذه البيانات عبر الاشتراك في برنامج الاستخبارات التابع لشركة ARC، وهي مؤسسة مملوكة لشركات طيران كبرى مثل شركة American وشركة Delta وشركة United. وتعمل هذه المؤسسة كمقاصة مركزية بين شركات الطيران ووكالات السفر، حيث قامت بإعادة بيع الحجوزات المكتسبة عبر منصات شهيرة مثل منصة Expedia ومنصة Kayak.

وتضمنت البيانات التي جرى جمعها معلومات حساسة عن المسافرين شملت:

  • أسماء الركاب الكاملة وأرقام بطاقات الائتمان المستخدمة في الشراء.
  • خطوط السير، المدن المغادرة والقادمة، وأرقام الرحلات الجوية.
  • نظام تنبيهات آلي يرصد الحجوزات الجديدة للأشخاص الخاضعين للمراقبة خلال 24 ساعة.
  • سجلات الرحلات الدولية والداخلية على حد سواء.

تداعيات المراقبة الحكومية على مستثمري الكريبتو

على الرغم من أن هيئة SEC تُعتبر جهة تنظيمية تهدف لحماية الأسواق من الاحتيال والتداول بناءً على معلومات داخلية، إلا أن عمليات الرقابة هذه تمتد لتمس مستثمري العملات الرقمية بشكل مباشر. يترك متعاملو الكريبتو بصمات رقمية متعددة تربط بين بطاقات الائتمان وحسابات التداول على المنصات والسفر لحضور المؤتمرات عبر الحدود.

ومع توسع جهات أخرى مثل مصلحة الضرائب IRS في استخدام الآلية ذاتها لمراقبة مستثمري الأصول الرقمية، يرى مراقبون أن الاعتماد على وسطاء البيانات يمثل ثغرة قانونية تلتف على الحمايات الدستورية، إذ تتيح للجهات الحكومية الحصول على بيانات لا يمكنهم طلبها مباشرة دون إذن قضائي، وهو ما ظهر سابقًا خلال التحقيقات التي طالت مستخدمي منصة Coinbase.

إغلاق البرنامج ومستقبل الخصوصية المالية

يُذكر أن برنامج الاستخبارات التابع لشركة ARC قدم خدماته لجهات أمنية متعددة، مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI ووزارة الأمن الداخلي، قبل أن تؤدي الضغوط التشريعية مكثفة من أعضاء الكونغرس إلى إغلاقه رسميًا في عام 2025. وتؤكد هذه الواقعة التداخل المتزايد بين الرقابة المالية ومراقبة التحركات الشخصية للمستثمرين في مختلف القطاعات.

Sam
Sam
تعليقات