شهد سوق البيتكوين خلال شهر مايو 2026 زيادة ملحوظة في تدفقات BTC إلى منصات التداول، خاصة على منصة Binance، في إشارة واضحة إلى تراجع معنويات المستثمرين وتزايد الضغوط البيعية في المدى المتوسط.
وأظهرت بيانات حديثة من محلل CryptoQuant المعروف باسم Darkfost أن التدفقات الداخلة إلى المنصات ارتفعت بشكل مستمر منذ منتصف مايو، بعد أن كانت الأسواق تسجل تدفقات خارجة خلال شهري مارس وأبريل.
ارتفاع واضح في تدفقات BTC إلى المنصات
ابتداءً من 16 مايو، سيطرت التدفقات الداخلة على نشاط Binance بشكل شبه كامل، حيث سجلت بعض الأيام تدفقات صافية تتراوح بين 2,000 و3,000 بيتكوين يومياً.
هذا التحول دفع المتوسط الأسبوعي للتدفقات من نحو -2,500 BTC في أبريل إلى حوالي +2,410 BTC بنهاية مايو، ما يعكس تحولاً واضحاً في سلوك المستثمرين من السحب إلى الإيداع بغرض البيع المحتمل.
استسلام حاملي المدى القصير عند أعلى مستوى هذا العام
في سياق متصل، سجل حاملو البيتكوين قصيرو الأجل (STH) أكبر موجة استسلام خلال العام، بعد هبوط السعر من مستويات 80 ألف دولار، ما أدى إلى دخول العديد من المشترين الجدد في خسائر مباشرة.
وأوضح المحلل MorenoDV_ من CryptoQuant أن 53.8 ألف بيتكوين تم نقلها إلى المنصات خلال 24 ساعة فقط، وجاءت بالكامل من عملات يتم تداولها بخسارة، دون أي نشاط بيع في مناطق الربح.
وأشار إلى أن هذه البيانات تمثل حالة بيع مدفوعة بالخوف، حيث اضطر المستثمرون الذين اشتروا قرب القمم السعرية إلى الخروج من السوق بدلاً من الاحتفاظ بمراكزهم.
سيطرة البيع بالخسارة على السوق
أظهرت البيانات أن عمليات البيع خلال هذه الفترة كانت 100% مدفوعة بالخسارة، مقابل غياب كامل لعمليات جني الأرباح، وهو ما يعكس ضعف الثقة في المدى القصير.
ويرى محللون أن هذا النوع من السلوك غالباً ما يظهر في مراحل الضغط البيعي الحاد، عندما يقرر المستثمرون الجدد الخروج بسرعة لتقليل الخسائر.
ما القادم لسعر البيتكوين؟
تشير المعطيات الحالية إلى أن ارتفاع التدفقات إلى المنصات واستسلام حاملي المدى القصير يعكسان ضغطاً سلبياً على اتجاه BTC في المدى المتوسط.
ومع ذلك، تاريخياً غالباً ما تتزامن مثل هذه الموجات من البيع بالخسارة مع مناطق استسلام قريبة من القيعان المحلية، ما قد يفتح المجال أمام ارتدادات محتملة في حال تراجع التدفقات البيعية خلال الأيام المقبلة.
ويبقى العامل الحاسم هو ما إذا كانت تدفقات البيع ستبدأ في الانخفاض خلال الفترة القادمة، إلى جانب قدرة السعر على الاستقرار أو استعادة مستويات دعم سابقة، وهو ما سيحدد ما إذا كان السوق يقترب من قاع محلي أم لا يزال في مرحلة ضعف إضافية.