رجل من ميامي يُعرف باسم Bitcoin Rodney يعترف بالذنب في احتيال عملات رقمية بقيمة 1.8 مليار دولار

 اعترف رودني بيرتون، المعروف في الوسط الرقمي باسم Bitcoin Rodney، بالذنب أمام محكمة فيدرالية أمريكية في ولاية ماريلاند، بتهمة التآمر لإدارة نشاط تحويل أموال غير مرخص مرتبط بمخطط احتيال ضخم في العملات الرقمية تُقدّر قيمته بنحو 1.8 مليار دولار.



وكان بيرتون، البالغ من العمر 56 عامًا والمقيم في ميامي، قد لعب دورًا بارزًا في الترويج لمنصة HyperFund بين عامي 2020 و2022، وهي منصة اتضح لاحقًا أنها كانت جزءًا من عملية احتيال عالمية تعتمد على أسلوب يشبه مخططات بونزي.

وتشير الوثائق القضائية إلى أن بيرتون حصل شخصيًا على ما لا يقل عن 7.85 مليون دولار من عائدات هذا المخطط قبل انهياره.

كيف عملت منصة HyperFund الاحتيالية

قدمت HyperFund نفسها للمستثمرين على أنها منصة استثمار في العملات الرقمية، ووعدت بعوائد يومية تتراوح بين 0.5% و1% حتى يتضاعف أو يتضاعف استثمار المستخدمين.

وزعمت المنصة أنها تحقق هذه الأرباح من عمليات تعدين واسعة النطاق للعملات الرقمية، إلا أن التحقيقات أثبتت لاحقًا عدم وجود أي نشاط تعدين حقيقي خلف هذه الوعود.

وبدءًا من عام 2021، بدأت المنصة في منع عمليات سحب الأموال، ما أدى إلى حجز أموال آلاف المستثمرين حول العالم دون إمكانية استرجاعها.

كما استخدمت الشبكة كيانات وشركات وسيطة بدت وكأنها تقدم خدمات استشارية، لكنها في الواقع كانت تعمل كواجهات لتحويل الأموال دون تراخيص قانونية.

أحكام قضائية مرتقبة

من المقرر أن يصدر الحكم النهائي في القضية يوم 23 يوليو أمام القاضي الفيدرالي ريتشارد دي. بينيت، حيث يواجه بيرتون عقوبة قد تصل إلى خمس سنوات في السجن الفيدرالي.

وتعد هذه القضية واحدة من أبرز الملفات المرتبطة بمخططات الاحتيال في قطاع العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة.

تصاعد جرائم الاحتيال في قطاع العملات الرقمية

تأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا كبيرًا في جرائم الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بالعملات الرقمية.

ووفقًا لتقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تجاوزت خسائر الجرائم الإلكترونية في عام 2025 نحو 21 مليار دولار، كان أكثر من 11 مليار دولار منها مرتبطًا مباشرة بعمليات احتيال في العملات الرقمية.

كما أظهرت البيانات أن أكثر من 180 ألف شكوى تتعلق بالاحتيال الرقمي تم تسجيلها خلال نفس الفترة، ما يعكس اتساع نطاق هذه الظاهرة.

وتُعد الفئة العمرية فوق 60 عامًا الأكثر تضررًا، حيث تكبدت خسائر تقارب 7.7 مليار دولار.

أساليب احتيال أكثر تطورًا باستخدام الذكاء الاصطناعي

يحذر خبراء الأمن السيبراني من تطور أساليب الاحتيال الرقمي، حيث بدأت بعض الشبكات الإجرامية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل التزييف العميق (Deepfake) وتقليد الأصوات لخداع الضحايا.

كما أشار تقرير FBI إلى أن هذه الأساليب تمثل الجيل الجديد من الاحتيال الرقمي، حيث يتم استغلال التكنولوجيا لإقناع الضحايا بتحويل أموالهم تحت ذرائع مزيفة.

ومع استمرار نمو قطاع العملات الرقمية، تتزايد الحاجة إلى تعزيز الوعي الأمني وتشديد الرقابة على المنصات غير المرخصة لتقليل حجم الخسائر وحماية المستثمرين.

Sam
Sam
تعليقات