عملية تقودها وزارة العدل الأمريكية تعطل 1.4 مليون حساب احتيالي مرتبط بجرائم العملات الرقمية

 حملة أمنية دولية تستهدف الاحتيال في العملات الرقمية

أعلنت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) عن نتائج أول حملة من نوعها تحت اسم “أسبوع التعطيل”، والتي استهدفت شبكات احتيال إلكتروني مرتبطة بجرائم الاستثمار في العملات الرقمية.



أسفرت الحملة عن تعطيل أكثر من 1.4 مليون حساب يُشتبه في ارتباطها بعمليات احتيال، إضافة إلى تجميد أصول رقمية بقيمة تتجاوز 3.8 مليون دولار، واعتقال عدد من المشتبه بهم في تايلاند.

تنسيق واسع بين جهات حكومية وشركات تقنية

جاءت العملية نتيجة تعاون بين وكالات حكومية أمريكية وجهات إنفاذ قانون دولية، إلى جانب شركات تقنية كبرى مثل Apple وCoinbase وGoogle وMeta وMicrosoft.

وشارك في الحملة أيضًا عدد من شركات البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني، بهدف استهداف الشبكات التقنية التي تعتمد عليها عصابات الاحتيال في تشغيل عملياتها.

تفكيك ملايين الحسابات المرتبطة بالاحتيال

ركزت الحملة على تعطيل البنية التحتية المستخدمة في عمليات الاحتيال، بما في ذلك حسابات البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي التي تُستخدم لاستدراج الضحايا.

وتمكّنت الجهات المشاركة من إيقاف أكثر من 1.4 مليون حساب مرتبط بشبكات احتيال استثماري تُعرف بأساليبها المعقدة التي تعتمد على بناء الثقة مع الضحايا على مدى طويل.

تجميد أصول رقمية وعمليات إنفاذ قانون دولية

أكدت وزارة العدل أن منصة Coinbase ساهمت في تجميد أكثر من 3.8 مليون دولار من العملات الرقمية المرتبطة بهذه الشبكات خلال العملية.

كما شملت الحملة تنسيقًا مع أجهزة إنفاذ القانون في عدة دول، من بينها أستراليا وكندا ونيوزيلندا وتايلاند والمملكة المتحدة، ما يعكس الطبيعة العالمية لهذه الجرائم.

اعتقالات وتحقيقات في جنوب شرق آسيا

أسفرت العمليات الميدانية عن اعتقال سبعة مشتبه بهم في تايلاند، مع فتح تحقيقات جديدة بناءً على المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها خلال الحملة.

وتستهدف التحقيقات شبكات احتيال تعمل بشكل أساسي من مراكز إجرامية في دول جنوب شرق آسيا، حيث يتم تشغيل عمليات الاحتيال بشكل منظم وعابر للحدود.

أسلوب “الاحتيال الاستثماري” كتهديد متصاعد

تشير التقارير إلى أن هذه الشبكات تعتمد على ما يُعرف بأسلوب “الاحتيال الاستثماري” في العملات الرقمية، حيث يتم إقناع الضحايا بفرص استثمارية مزيفة تُظهر أرباحًا وهمية.

ومع مرور الوقت، يتم استدراج الضحايا لإيداع المزيد من الأموال قبل أن يتم تحويلها إلى خارج المنصات الشرعية.

نموذج جديد لمكافحة الجرائم الرقمية

ترى وزارة العدل أن هذه العملية تمثل نموذجًا جديدًا في مكافحة الجرائم الرقمية، يعتمد على التعاون بين الحكومات والشركات الخاصة.

ومن المتوقع أن تتكرر مثل هذه الحملات مستقبلًا مع استمرار توسع شبكات الاحتيال الإلكتروني حول العالم وتزايد تعقيد أساليبها.

Sam
Sam
تعليقات