موجة استقالات تضرب مؤسسة إيثريوم.. رحيل باحثين بارزين يثير قلق مجتمع ETH

 أعلنت مؤسسة إيثريوم عن مغادرة اثنين من أبرز الباحثين العاملين لديها، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا داخل مجتمع العملات الرقمية حول مستقبل شبكة ETH وقدرة المؤسسة على الحفاظ على الكفاءات التي ساهمت في بناء النظام التقني للمشروع.



وشهد يوم الإثنين إعلان كل من جوليان ما وكارل بيك استقالتهما بشكل رسمي، حيث نشر الاثنان رسائل وداع عبر منصة X أكدا فيها انتهاء رحلتهما داخل المؤسسة بعد سنوات من العمل على تطوير شبكة إيثريوم.

كارل بيك ينهي 7 سنوات داخل مؤسسة إيثريوم

يعد كارل بيك من الأسماء التقنية البارزة داخل مؤسسة إيثريوم، بعدما أمضى سبع سنوات في تطوير البنية التحتية للشبكة.

ولعب بيك دورًا رئيسيًا في بناء Beacon Chain، وهي التقنية التي مهدت لانتقال إيثريوم من نظام إثبات العمل إلى إثبات الحصة ضمن تحديث Merge الشهير، الذي يعتبر من أكبر التحولات التقنية في تاريخ البلوكشين.

وأكد بيك أن يوم 29 مايو سيكون آخر أيامه داخل المؤسسة، موجهًا رسالة شكر إلى المطورين والباحثين وأفراد مجتمع إيثريوم.

جوليان ما يغادر بعد تطوير حلول مهمة لشبكة ETH

من جانبه، أمضى جوليان ما أربع سنوات داخل مؤسسة إيثريوم، حيث ركز على تصميم الآليات التقنية وتطوير حلول تساعد على تحسين أداء الشبكة.

ومن أبرز مساهماته تطوير بروتوكول FOCIL المعروف باسم EIP-7805، والذي يهدف إلى تقليل مخاطر الرقابة على شبكة إيثريوم ومنع احتكار عمليات اقتراح الكتل.

كما قاد تطوير Fast Confirmation Rule، وهي آلية ساهمت في تقليص وقت تحويل الأصول بين الشبكة الرئيسية وحلول الطبقة الثانية إلى نحو 13 ثانية فقط، بعدما كانت العملية تستغرق عدة دقائق.

وأوضح ما أنه قرر مغادرة المؤسسة للتفرغ للعمل على مشاريع ومنتجات جديدة مبنية على البنية المالية للعملات الرقمية.

سلسلة استقالات تضغط على مؤسسة إيثريوم

تأتي هذه المغادرات بعد سلسلة رحيل لعدد من الشخصيات البارزة داخل مؤسسة إيثريوم خلال الأشهر الماضية.

وشملت القائمة توماش ستانتشاك، الذي استقال من منصب المدير التنفيذي المشارك في فبراير، إضافة إلى جوش ستارك وبارنابي مونوت وتيم بيكو، فضلًا عن ترينت فان إيبس.

كما أعلن أليكس ستوكس مؤخرًا حصوله على إجازة طويلة، بينما غادر بيتر سزيلاجي العام الماضي بعد نحو عشر سنوات من العمل على تطوير Geth، أحد أهم عملاء تشغيل شبكة إيثريوم.

ما سبب موجة المغادرات داخل مؤسسة ETH؟

شهدت مؤسسة إيثريوم عملية إعادة هيكلة خلال عام 2025 بعد تعرضها لانتقادات متزايدة من مجتمع العملات الرقمية بسبب بطء التنفيذ وتراجع مكانة الشبكة أمام مشاريع منافسة أسرع نموًا.

وأثارت المؤسسة مؤخرًا جدلًا جديدًا بعد اعتماد مجموعة من القيم التنظيمية الجديدة المعروفة باسم CROPs، إلى جانب تقارير تحدثت عن مطالبة الموظفين بتوقيع تعهدات ولاء مرتبطة بهذه المبادئ.

كما تسبب إدراج مجتمع Milady ضمن التوجهات الجديدة للمؤسسة في انقسام داخل مجتمع إيثريوم وفتح باب الانتقادات حول الثقافة الداخلية للمشروع.

في الوقت نفسه، بدأ فيتاليك بوتيرين يلعب دورًا أكثر نشاطًا في توجيه الخطاب العام للمشروع، خاصة فيما يتعلق بخطط توسيع الشبكة والتركيز مجددًا على تحسين الطبقة الأساسية لإيثريوم بدل الاعتماد الكامل على حلول الطبقة الثانية.

Sam
Sam
تعليقات