تصويت قانون CLARITY يضع تنظيم العملات الرقمية والبنوك الأمريكية تحت الضغط

 يستعد مجلس الشيوخ الأمريكي لاتخاذ خطوة مهمة قد تعيد تشكيل سوق العملات الرقمية بالكامل، حيث ستصوت اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ يوم 14 مايو على مشروع قانون CLARITY، أحد أبرز مشاريع القوانين المتعلقة بتنظيم قطاع الكريبتو في الولايات المتحدة.



ويهدف القانون إلى وضع إطار تنظيمي واضح لسوق الأصول الرقمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية بشأن مستقبل العملات المشفرة والعملات المستقرة.

تقسيم الرقابة بين SEC وCFTC

يقترح مشروع القانون، المعروف رسميًا باسم H.R.3633، توزيع الإشراف على سوق العملات الرقمية بين هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC وهيئة تداول السلع الآجلة CFTC.

وبحسب مسودة القانون، ستخضع العملات الرقمية المصنفة كأوراق مالية لرقابة SEC، بينما ستنتقل العملات المصنفة كسلع رقمية إلى إشراف CFTC.

كما يتضمن القانون قواعد خاصة بالعملات المستقرة، بالإضافة إلى قيود على منتجات العوائد السلبية المرتبطة بهذه العملات.

ضغوط قوية من مجتمع الكريبتو

أعلنت منظمة Stand With Crypto، وهي واحدة من أكبر الجهات الداعمة للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، أنها ستقوم بتقييم جميع أصوات أعضاء مجلس الشيوخ المرتبطة بالقانون.

وأكدت المنظمة أنها تمثل أكثر من 2.9 مليون داعم للعملات الرقمية، مشيرة إلى أن مواقف السياسيين من مشروع القانون ستؤثر بشكل مباشر على تقييماتهم السياسية مستقبلًا.

كما كشفت المنظمة أن أكثر من 28 ألف أمريكي وقعوا عريضة تم إرسالها إلى واشنطن لدعم تمرير القانون، إلى جانب نحو 1.5 مليون تواصل بين داعمي الكريبتو والمشرعين خلال السنوات الماضية.

القانون يتحول إلى اختبار سياسي

أصبح التصويت على قانون CLARITY بمثابة اختبار سياسي مبكر قبل انطلاق سباق انتخابات 2026 في الولايات المتحدة.

وطالبت منظمة Stand With Crypto أعضاء مجلس الشيوخ بدعم تمرير القانون، مؤكدة أنها ستحدث تقييماتها السياسية فور انتهاء التصويت الرسمي.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات استطلاع أجرته شركة Harrisx بتاريخ 7 مايو أن 52% من المشاركين يدعمون قانون CLARITY بعد الاطلاع على ملخصه.

كما أشار الاستطلاع إلى أن حوالي 70% من الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة تحتاج بالفعل إلى قوانين واضحة للعملات الرقمية، بينما فضل 60% وجود تشريعات اتحادية مباشرة بدلًا من الاعتماد على الدعاوى القضائية والإجراءات التنظيمية الحالية.

البنوك تدخل على خط المواجهة

شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا في الجدل بين قطاع البنوك الأمريكية وداعمي العملات المستقرة.

واتهم السيناتور بيرني مورينو كبرى المؤسسات المصرفية بممارسة ضغوط مكثفة ضد مشروع القانون، مؤكدًا أن جمعية المصرفيين الأمريكيين أرسلت رسائل عاجلة إلى الرؤساء التنفيذيين للبنوك لحثهم على الضغط على أعضاء مجلس الشيوخ ضد بنود العملات المستقرة.

ويرى مورينو أن البنوك تخشى فقدان السيطرة على الودائع التقليدية إذا أصبحت العملات المستقرة توفر عوائد أعلى وخدمات مالية أكثر مرونة للمستخدمين.

كما ربط السيناتور هذا الجدل بانتقادات أوسع للقطاع المصرفي خلال إدارة بايدن، خاصة فيما يتعلق بإغلاق حسابات مرتبطة بشخصيات محافظة وشركات تعمل في قطاع العملات الرقمية.

Sam
Sam
تعليقات