بدأت المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، وسط متابعة واسعة من الأسواق العالمية التي تترقب أي مؤشرات تتعلق بالتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وخلال الاجتماع الذي استمر قرابة ساعتين، أكد شي أن الصين والولايات المتحدة يجب أن تعملا كشريكين بدلاً من اعتبار بعضهما خصمين، في إشارة إلى رغبة الطرفين في تهدئة التوترات الاقتصادية والسياسية.
من جهته، وصف ترامب الرئيس الصيني بأنه “قائد عظيم”، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين قد تصبح “أفضل من أي وقت مضى” إذا نجحت المفاوضات الحالية.
تراجع BTC وسط حالة ترقب في الأسواق
شهدت أسواق العملات الرقمية حالة من الحذر بالتزامن مع انطلاق القمة، حيث تراجعت BTC إلى نحو 79,761 دولاراً بانخفاض بلغ 1.57% خلال 24 ساعة.
كما انخفضت القيمة السوقية الإجمالية لسوق الكريبتو بنسبة 1.52% لتصل إلى 2.66 تريليون دولار، بينما هبطت ETH إلى 2,267 دولاراً، واستقرت XRP نسبياً قرب 1.42 دولار.
في الوقت نفسه، سجل مؤشر الخوف والطمع مستوى 47 نقطة، ما يعكس حالة انتظار وعدم وضوح اتجاه السوق في المدى القصير.
ويرى محللون أن المستثمرين يفضلون تقليص المخاطر مؤقتاً حتى تتضح نتائج المحادثات بين أكبر اقتصادين في العالم.
أسواق النفط تراقب تطورات القمة
حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة نسبياً مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، في وقت تنتظر فيه الأسواق أي إشارات من بكين قد تؤثر على مستقبل الطلب العالمي والطاقة.
كما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026، متوقعة تراجعاً يومياً بنحو 420 ألف برميل مقارنة بالعام السابق.
وفي المقابل، انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر من 4.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين مع زيادة نشاط المصافي استعداداً لموسم السفر الصيفي.
النحاس يقترب من مستويات قياسية
بعيداً عن النفط، واصل النحاس ارتفاعه ليتجاوز 14 ألف دولار للطن، مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في يناير الماضي.
وجاء هذا الصعود بدعم من قوة الطلب الصيني ونقص الإمدادات في بعض أسواق المعادن، إضافة إلى تراجع توفر الكبريت المستخدم في عمليات التكرير داخل الشرق الأوسط.
كما ارتفعت مراكز الشراء المضاربية على النحاس للأسبوع الثاني على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية 2025.
ما الذي تنتظره الأسواق من قمة بكين؟
دخلت الأسواق العالمية المحادثات الحالية وهي تترقب ثلاثة ملفات رئيسية: الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين، والتوترات المرتبطة بإيران، ومستقبل العلاقات حول تايوان.
ورغم البداية الإيجابية للقمة، فإن المستثمرين ينتظرون نتائج عملية واضحة تتجاوز التصريحات الدبلوماسية، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية على الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن نجاح المحادثات قد يخفف من حالة التوتر الحالية ويدعم الأصول عالية المخاطر مثل BTC، بينما قد يؤدي فشلها إلى زيادة الضغوط على الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.