شهدت الأسواق العالمية حالة من التوتر خلال تعاملات الثلاثاء بعدما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أصبح “على حافة الانهيار”، واصفًا المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب بأنه “غير مقبول”.
هذه التصريحات أعادت القلق سريعًا إلى الأسواق المالية، خاصة مع تصاعد المخاوف من اتساع الأزمة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على الطاقة والتجارة العالمية.
ارتفاع النفط والفضة مع توجه المستثمرين للأصول الآمنة
ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 0.7% لتصل إلى 105 دولارات للبرميل، مدفوعة بالمخاوف المرتبطة بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز. كما قفزت أسعار الفضة بأكثر من 7% مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
في المقابل، حافظت عملة بيتكوين على تداولها فوق مستوى 81 ألف دولار، لكنها بقيت تحت ضغط واضح نتيجة تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
تفاصيل المقترح الإيراني الذي رفضه ترامب
تضمن الرد الإيراني على المبادرة الأمريكية عدة مطالب، أبرزها دفع تعويضات عن الحرب، والاعتراف الكامل بسيادة إيران على مضيق هرمز، بالإضافة إلى رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
ترامب رفض هذه الشروط بشكل مباشر، ما زاد من احتمالات استمرار الأزمة لفترة أطول. كما لا تزال حركة السفن داخل مضيق هرمز تواجه قيودًا واضحة، وهو ما انعكس بسرعة على أسعار النفط العالمية.
ومن المنتظر أن يزور ترامب الصين يوم الأربعاء، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الزيارة لن تحقق تقدمًا كبيرًا سواء في ملف إيران أو في القضايا التجارية بين واشنطن وبكين.
تحذيرات متزايدة من فقاعة الذكاء الاصطناعي
بعيدًا عن التوترات السياسية، تصاعدت التحذيرات المتعلقة بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي خلال الساعات الماضية.
المستثمر الشهير مايكل بيري صرح بأن موجة الصعود الحالية في قطاع الذكاء الاصطناعي تشبه بشكل كبير المرحلة الأخيرة من فقاعة الإنترنت بين عامي 1999 و2000.
كما أشار جوريين تيمر من شركة فيديليتي إلى أن حركة السوق الحالية تتطابق تقريبًا مع طفرة شركات الإنترنت قبل 27 عامًا، خاصة مع استمرار الارتفاع القوي في أسهم مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية
ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.7% على أساس سنوي.
هذه الأرقام قد تقلل فرص خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، بل وقد تعيد الحديث عن احتمال رفع الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم في الارتفاع.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%، بينما انخفض مؤشر MSCI للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان بنسبة 1%. كما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3%، وتراجعت العقود الأوروبية بنسبة 1%.