تحول كبير في تعدين Bitcoin: روسيا قد تفقد مركزها الثاني عالميًا لصالح الصين

 تواجه روسيا خطر فقدان موقعها كثاني أكبر دولة في تعدين عملة BTC عالميًا لصالح الصين خلال عام 2026، في تحول مهم يعكس إعادة توزيع قوة التعدين على مستوى العالم.



ويأتي هذا التغير نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والتنظيمية، أبرزها ارتفاع أسعار الكهرباء، قوة الروبل الروسي، وقدم البنية التحتية المستخدمة في عمليات التعدين.

روسيا تفقد زخمها في تعدين Bitcoin

تشير البيانات إلى أن روسيا كانت تسيطر على نحو 15.5% من إجمالي قوة تعدين Bitcoin العالمية بنهاية عام 2025، بينما كانت الصين تمتلك حوالي 14%.

لكن مع بداية 2026، تراجع نمو القدرة التعدينية في روسيا بشكل واضح، ما سمح للصين بتقليص الفجوة تدريجيًا، مع استمرار توسعها في هذا القطاع.

وتُظهر التقديرات الحالية أن حصة روسيا تتراوح بين 13% و17%، لكنها لم تعد تسجل نموًا فعليًا مقارنة بالدول المنافسة.

ارتفاع تكلفة الكهرباء يضغط على المعدنين

يُعد ارتفاع أسعار الكهرباء العامل الأهم في دفع المعدنين لمغادرة روسيا، حيث تجاوزت تكلفة الكهرباء مستوى 5 روبلات لكل كيلوواط ساعة، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي الذي يتراوح بين 2.5 و3 روبلات.

ويمثل استهلاك الكهرباء نحو 80% من إجمالي تكاليف التعدين، ما يجعل العديد من العمليات غير مربحة عند مستويات أسعار Bitcoin الحالية.

كما ساهم ارتفاع قيمة الروبل الروسي في تقليل العائد الفعلي للمعدنين عند تحويل أرباح BTC إلى العملة المحلية.

قيود تنظيمية ومشكلات تشغيلية

بالإضافة إلى التكاليف، تواجه صناعة التعدين في روسيا تحديات تنظيمية متزايدة، حيث تم فرض قيود أو حظر على التعدين في 13 منطقة داخل البلاد.

كما يجري العمل على نظام جديد لتسعير الكهرباء يعتمد على نموذج “الدفع مقابل الاستهلاك”، ما يزيد من الضغط على العمليات الصغيرة والمتوسطة.

ويعاني العديد من المعدنين أيضًا من استخدام معدات قديمة ذات كفاءة منخفضة، مما يقلل من القدرة التنافسية مقارنة بالدول الأخرى.

تأثير التحول على خريطة التعدين العالمية

يؤدي هذا التحول إلى إعادة توزيع قوة تعدين Bitcoin عالميًا، مع انتقال جزء من النشاط إلى الصين ودول أخرى ذات تكاليف طاقة منخفضة وسياسات أكثر استقرارًا.

هذا التغير يعزز تركّز قوة الهاش ريت في عدد أقل من الدول، مما قد يؤثر على توازن شبكة Bitcoin على المدى الطويل.

كما أن تراجع نشاط التعدين في روسيا قد يبطئ نمو قطاع العملات الرقمية المحلي، من خلال تقليل الاستثمارات في البنية التحتية والتقنيات المرتبطة بالبلوكشين.

مستقبل تعدين BTC عالميًا

تشير التوقعات إلى أن الدول التي تمتلك طاقة أرخص وسياسات تنظيمية واضحة ستكون الأكثر استفادة من إعادة توزيع التعدين.

وفي حال استمرار الوضع الحالي، قد تعزز الصين مكانتها كأحد أكبر مراكز تعدين Bitcoin عالميًا، بينما تستمر روسيا في فقدان حصتها التدريجية في هذا القطاع.

Sam
Sam
تعليقات