ارتفاع عوائد السندات اليابانية يضغط على الأسواق وبيتكوين تحافظ على 80 ألف دولار

 عوائد السندات اليابانية تعود للواجهة

عادت أسواق السندات العالمية إلى دائرة الاهتمام بعد الارتفاع القوي في عوائد السندات الحكومية اليابانية، ما أثار مخاوف جديدة بشأن تشديد الأوضاع المالية عالمياً وتأثير ذلك على الأصول عالية المخاطر مثل بيتكوين.



ووصل عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً إلى نحو 3.87%، وهو مستوى يقترب من أعلى قراءة تاريخية، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى حوالي 2.62%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1997.

الضغوط تنتقل إلى السندات الأمريكية

تزامن ارتفاع العوائد اليابانية مع استمرار الضغوط على سوق السندات الأمريكية، حيث اقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 4.4%.

وتشير بيانات Glassnode إلى أن هذا المستوى سبق أن تسبب في ضغوط واضحة على بيتكوين خلال فترات سابقة، إلا أن العملة الرقمية أظهرت هذه المرة مرونة أكبر وحافظت على تداولها فوق مستوى 80 ألف دولار.

كما شهدت الولايات المتحدة مزاداً لسندات الخزانة لأجل 30 عاماً بقيمة 25 مليار دولار، بعائد وصل إلى 5.046%، وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها العائد مستوى 5% منذ عام 2007.

لماذا تثير السندات اليابانية القلق؟

يرى محللون أن ارتفاع العوائد داخل اليابان قد يدفع المستثمرين اليابانيين إلى إعادة أموالهم إلى السوق المحلية بدلاً من الاستثمار في السندات الأمريكية.

وتحمل اليابان أكثر من تريليون دولار من سندات الخزانة الأمريكية، ما يجعل أي تحول في التدفقات المالية اليابانية عاملاً مؤثراً على الأسواق العالمية.

كما أن ارتفاع العوائد المحلية يزيد جاذبية الاستثمار داخل اليابان، خاصة مع استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

بيتكوين تظهر صموداً رغم الضغوط

رغم البيئة الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، تمكنت بيتكوين من استعادة مستوى 80 ألف دولار بعد موجة تراجع سابقة.

ويعتبر هذا الأداء مختلفاً عن الدورات السابقة، حيث كانت العملة الرقمية تتعرض عادة لضغوط قوية مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وتشير التحليلات الحالية إلى أن السوق بدأ يتعامل بشكل أفضل مع بيئة الفائدة المرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية.

الأسواق تراقب التضخم والسياسات النقدية

لا تزال المخاوف التضخمية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

ويراقب المستثمرون حالياً تحركات البنوك المركزية، خصوصاً بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لمعرفة ما إذا كانت أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة لفترة أطول.

وفي الوقت نفسه، يواصل سوق العملات الرقمية اختبار قدرته على الصمود وسط بيئة مالية عالمية أكثر تشدداً.

Sam
Sam
تعليقات