تحقيقات أمريكية في رهانات نفط مشبوهة بقيمة 2.6 مليار دولار وسط شبهات تداول داخلي

 أطلقت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) ولجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) تحقيقاً مشتركاً حول سلسلة من الرهانات الكبيرة على أسعار النفط بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.6 مليار دولار، وسط شبهات قوية تتعلق بالتداول بناءً على معلومات داخلية.



وجاء فتح التحقيق بعد رصد أربع صفقات منفصلة أُبرمت بتوقيت دقيق للغاية قبل إعلانات سياسية وعسكرية حساسة مرتبطة بتطورات الحرب في إيران، ما أثار تساؤلات حول إمكانية استغلال معلومات غير متاحة للعامة.

صفقات نفطية بتوقيت مثير للجدل

تشير البيانات إلى أن إحدى الصفقات بلغت قيمتها 500 مليون دولار، وتم تنفيذها قبل 15 دقيقة فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً يتعلق بتعليق ضربات على شبكة الطاقة الإيرانية.

كما تم تسجيل صفقة أخرى بقيمة 960 مليون دولار تم وضعها قبل إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، بالإضافة إلى صفقة ثالثة بقيمة 430 مليون دولار سبقت إعلاناً بتمديد الهدنة.

أما الصفقة الرابعة، فبلغت قيمتها حوالي 760 مليون دولار، وتم تنفيذها قبل دقائق من تصريح إيراني حول إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

ويشير التوقيت الدقيق لهذه الصفقات إلى نمط غير اعتيادي أثار اهتمام الجهات التنظيمية والأسواق المالية.

شبهات تداول بناءً على معلومات داخلية

يرى المحققون أن التزامن بين الصفقات والإعلانات الرسمية قد يشير إلى إمكانية الوصول إلى معلومات غير معلنة مسبقاً، وهو ما يُصنف كأحد أشكال التداول الداخلي المحظور في الأسواق المالية.

ورغم ذلك، لم يتم حتى الآن تحديد هوية المتداولين الذين نفذوا هذه الصفقات، كما لم يتم تقديم دليل نهائي يثبت وجود تسريب مباشر للمعلومات.

لكن السلطات ترى أن حجم الصفقات ودقتها الزمنية يستدعيان تحقيقاً موسعاً لفهم طبيعتها ومصدر المعلومات المستخدمة فيها.

تداعيات على التشريعات المالية في الولايات المتحدة

أعاد هذا التحقيق فتح النقاش حول مشروع قانون CLARITY داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث يدعو بعض المشرعين إلى تضمين بنود تمنع المسؤولين الحكوميين من تحقيق أرباح مرتبطة بمعلومات حساسة أو أصول رقمية.

وكان مجلس النواب قد أقر مشروع القانون بأغلبية 294 مقابل 134، قبل أن يتوقف في مجلس الشيوخ بعد مروره عبر لجنة الزراعة.

وتشير هذه التطورات إلى أن قضايا الشفافية في الأسواق أصبحت محوراً رئيسياً في النقاش التشريعي الحالي داخل الولايات المتحدة.

تعاون مع جهات تداول كبرى

ضمن التحقيق، طلبت الجهات التنظيمية بيانات من مؤسسات مالية كبرى مثل CME Group وIntercontinental Exchange، بهدف تتبع حركة الصفقات وتحليل مصادرها.

كما أعربت السيناتور إليزابيث وارن وعدد من المشرعين عن قلقهم من احتمال وجود تلاعب في الأسواق أو استغلال معلومات حساسة لتحقيق أرباح غير مشروعة.

ويستمر التحقيق في مراحله الأولية، مع توقعات بتوسع نطاقه خلال الفترة المقبلة في حال ظهور أدلة إضافية.

Sam
Sam
تعليقات