الإمارات تسرّع إنشاء خط نفط جديد لتجاوز مضيق هرمز بحلول 2027

 تعمل الإمارات العربية المتحدة على تسريع تنفيذ مشروع ضخم لخط أنابيب نفطي جديد يصل إلى ميناء الفجيرة، بهدف تجاوز مضيق هرمز ورفع القدرة التصديرية للنفط إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027.



ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتعطل حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

الإمارات توسع قدراتها التصديرية

بحسب التقارير، وجه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد شركة أدنوك بالإسراع في تنفيذ المشروع الجديد، الذي سيعمل بالتوازي مع خط الأنابيب الحالي الممتد من الحقول البرية إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان.

وسيساهم الخط الجديد في مضاعفة قدرة الإمارات على تصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، حيث سترتفع القدرة الحالية من 1.8 مليون برميل يومياً إلى حوالي 3.6 مليون برميل يومياً.

ويهدف المشروع إلى تعزيز مرونة الصادرات النفطية الإماراتية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للمخاطر السياسية والعسكرية.

التوترات الإقليمية تدفع الإمارات للتحرك

تسارع الإمارات تنفيذ المشروع بعد استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز لعدة أسابيع، ما تسبب بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وزيادة الضغوط على اقتصادات الخليج.

وكان مضيق هرمز ينقل سابقاً نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المنقولة بحراً حول العالم، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة الدولية.

كما يأتي المشروع بعد أسابيع من إعلان الإمارات انسحابها من منظمة أوبك، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تزايد الخلافات مع بعض الدول المنتجة بشأن سياسات الإنتاج والحصص النفطية.

ويمنح هذا الانسحاب أبوظبي مرونة أكبر لزيادة إنتاج النفط مستقبلاً دون الالتزام بقيود المنظمة.

تعزيز أمن الطاقة العالمي

من المتوقع أن يمنح خط الأنابيب الجديد الإمارات قدرة أكبر على مواصلة صادرات النفط حتى في حال استمرار التوترات في الخليج، عبر الاعتماد على ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان بعيداً عن مضيق هرمز.

كما تمتلك السعودية بالفعل خط الأنابيب الشرقي الغربي الذي يسمح بنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تصديرية تتراوح بين 5 و7 ملايين برميل يومياً.

ومع توسع مشاريع خطوط الأنابيب في الخليج، سترتفع القدرة التصديرية خارج مضيق هرمز إلى أكثر من 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً، ما يعزز استقرار إمدادات النفط العالمية ويقلل مخاطر الانقطاعات المفاجئة.

ويرى محللون أن هذه المشاريع قد تساعد على تقليل التقلبات الحادة في أسعار النفط مستقبلاً، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا.

أسعار النفط ترتفع والأسواق تراقب

تزامنت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث تداول خام برنت قرب 108.55 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس حوالي 104.2 دولار.

ويتابع المستثمرون تحركات أسواق الطاقة عن كثب، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية والتوترات الجيوسياسية.

كيف قد يتأثر سوق العملات الرقمية؟

يرى بعض المحللين أن تحسن أمن الطاقة العالمي قد يخفف الضغوط على الأسواق المالية والعملات الرقمية مستقبلاً، خاصة إذا استقرت أسعار النفط بشكل تدريجي.

وخلال فترات ارتفاع النفط الحاد، تعرضت Bitcoin لضغوط بيعية بسبب تراجع شهية المخاطرة وارتفاع تكاليف التشغيل والسيولة.

لكن أي استقرار طويل الأجل في سوق الطاقة قد يدعم عودة التدفقات الاستثمارية نحو العملات الرقمية والأصول عالية المخاطر، خصوصاً مع تحسن معنويات المستثمرين المؤسسيين.

Sam
Sam
تعليقات