صعّد الخبير الاقتصادي والناقد الشهير للعملات الرقمية بيتر شيف هجومه على شركة Strategy، حيث وصف سهمها المفضل الدائم STRC بأنه "مخطط بونزي واضح"، مشككًا في دور الجهات التنظيمية الأمريكية في السماح باستمرار الترويج له.
جاءت هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السهم تعافيًا تدريجيًا نحو قيمته الاسمية البالغة 100 دولار، بالتزامن مع ارتفاع أسهم الشركة وتحسن نظرة بعض المحللين لأدائها.
شيف يشكك في نموذج STRC
يرى شيف أن هيكل STRC يعتمد بشكل كبير على جذب المستثمرين عبر عائد سنوي مرتفع يصل إلى 11.5% يتم توزيعه شهريًا، معتبرًا أن هذا العائد هو العامل الأساسي وراء اهتمام المستثمرين، وليس التعرض لعملة BTC.
وأشار إلى أن بعض المخاطر المرتبطة بهذا النوع من الاستثمارات قد لا تكون واضحة في البداية، لكنه يعتبر STRC حالة استثنائية من حيث وضوح المخاطر.
كما انتقد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، معتبرًا أنها لم تتدخل رغم استمرار الترويج لهذا المنتج المالي، ما يثير تساؤلات حول مستوى الرقابة.
مخاوف من التخفيف والضغوط المالية
لم تتوقف انتقادات شيف عند STRC فقط، بل امتدت إلى استراتيجية الشركة في تمويل استثماراتها في BTC. حيث أوضح أن الشركة انتقلت من إصدار أسهم عادية بعلاوة إلى الاعتماد على أدوات تمويل ذات تكلفة أعلى، مثل الأسهم الممتازة التي تقدم عوائد مرتفعة.
ويرى أن النشاط الأساسي للشركة لا يحقق أرباحًا كافية لتغطية هذه الالتزامات، ما قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات مثل إصدار المزيد من الأسهم الممتازة أو بيع أسهم بخصومات، أو حتى تصفية جزء من حيازاتها من BTC.
هذه السيناريوهات قد تؤدي إلى تقليل قيمة حصص المساهمين أو زيادة الضغط على الوضع المالي للشركة.
تحذيرات من تداعيات مستقبلية
حذر شيف من احتمال حدوث مشاكل قانونية في حال خفض توزيعات الأرباح أو إيقافها، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع سعر السهم.
كما أيد بعض المستثمرين هذه المخاوف، مشيرين إلى أن الاعتماد الكبير على الديون لتمويل شراء BTC قد يصبح نقطة ضعف في حال تعرض السوق لضغوط اقتصادية أوسع.
في ظل هذه التطورات، يستمر الجدل حول مدى استدامة هذا النموذج المالي، وما إذا كانت الجهات التنظيمية ستتدخل لتنظيمه بشكل أكثر صرامة.