تصدرت إسبانيا سوق الاستخدامات اليومية للعملة المستقرة EURC في أوروبا خلال الربع الأول من عام 2026، وفق بيانات منصة الخدمات المالية الرقمية Brighty. وأظهرت الأرقام أن المستخدمين في إسبانيا نفذوا نحو 36% من إجمالي معاملات التجزئة لهذه العملة بين عام 2025 وبداية 2026.
هذا النمو يعكس تزايد الاعتماد على العملات المستقرة المرتبطة باليورو، خاصة مع توجه المستخدمين نحو حلول دفع رقمية سريعة ومنخفضة التكلفة.
إسبانيا تقود استخدام EURC في المدفوعات اليومية
أشارت البيانات إلى أن إسبانيا استحوذت أيضًا على حوالي 25% من إجمالي حجم معاملات EURC في أوروبا، ما يضعها في صدارة الأسواق من حيث الاستخدام الفعلي للعملة.بلغ متوسط قيمة المعاملة نحو 49 يورو، وهو رقم يعكس استخدام العملة في المدفوعات اليومية مثل المشتريات والخدمات، وليس في التحويلات الكبيرة أو العمليات المؤسسية.
وأكد نيك دينيسينكو، الشريك المؤسس لمنصة Brighty، أن المستخدمين في إسبانيا بدأوا يتعاملون مع EURC كبديل مباشر لليورو التقليدي، خاصة مع سهولة التحويل بينها وبين العملة المستقرة USD Coin.
نمو سوق العملات المستقرة باليورو
استحوذت EURC على نحو 49% من إجمالي القيمة السوقية للعملات المستقرة المرتبطة باليورو، والتي بلغت حوالي 887 مليون دولار، وفق بيانات CoinGecko.ورغم هذا النمو، لا يزال السوق الأوروبي أصغر بكثير مقارنة بسوق العملات المستقرة المرتبطة بالدولار، ما يدفع صناع القرار في أوروبا إلى البحث عن حلول لتعزيز استخدام اليورو رقميًا.
تحركات سياسية لدعم اليورو الرقمي
تزايد اهتمام الحكومات الأوروبية بتطوير عملات مستقرة مدعومة باليورو، خاصة مع القلق من هيمنة العملات المرتبطة بالدولار على المدفوعات العالمية.في هذا السياق، دعت فرنسا إلى تسريع تطوير هذه العملات، كما أعلنت مجموعة من البنوك الأوروبية عن خطط لإطلاق عملة مستقرة مدعومة باليورو خلال النصف الثاني من 2026، مع دعم كامل بنسبة 1:1 واحتياطيات من ودائع مصرفية وسندات حكومية قصيرة الأجل.
الجهات التنظيمية تراقب وتختبر السوق
بدأت الهيئات التنظيمية في اختبار نماذج العملات المستقرة، حيث اختارت Financial Conduct Authority أربع شركات للمشاركة في بيئة تجريبية تهدف إلى تطوير خدمات مالية قائمة على هذه العملات ضمن إطار قانوني آمن.في المقابل، حذرت European Central Bank من مخاطر التوسع السريع في استخدام العملات المستقرة، خاصة احتمال سحب الودائع من البنوك التقليدية وتحويلها إلى أصول رقمية.
كما أشارت إلى أن انتشار العملات المرتبطة بالدولار قد يؤثر على استقلال السياسة النقدية في منطقة اليورو.