كشف قائد القوات الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أن BTC لم يعد مجرد أصل رقمي، بل تحول إلى عنصر مهم في منظومة الأمن القومي، في تصريح غير مسبوق أمام مجلس الشيوخ.
وأوضح الأدميرال صامويل بابارو، خلال جلسة لجنة القوات المسلحة، أن القيادة العسكرية تقوم بالفعل بتشغيل عقدة نشطة على شبكة BTC، مع تنفيذ اختبارات تشغيلية تهدف إلى تعزيز حماية الشبكات.
BTC كأداة استراتيجية وليست استثمارًا
ركزت تصريحات بابارو على الجوانب التقنية لعملة BTC، مثل البنية المشفرة وتقنية البلوكشين وآلية إثبات العمل، بدلًا من قيمتها السوقية.
وأشار إلى أن هذه الخصائص تمنح BTC قدرة فريدة على دعم الأمن السيبراني، مؤكدًا أنها تمثل نظامًا لنقل القيمة دون الحاجة إلى الثقة، وهو ما يعزز استخدامها في البيئات الحساسة.
كما وصفها بأنها أداة يمكن أن تساهم في تعزيز النفوذ الأمريكي على المستوى العالمي، خاصة في المجال الرقمي.
تشغيل عقدة BTC داخل المؤسسة العسكرية
أكد بابارو أن القيادة الأمريكية تدير عقدة على شبكة BTC وتستخدمها لإجراء اختبارات متقدمة تهدف إلى حماية الأنظمة والشبكات.
هذا التطور يعكس تحولًا عمليًا في طريقة تعامل المؤسسات العسكرية مع العملات الرقمية، حيث انتقلت من مرحلة المراقبة إلى التطبيق الفعلي.
الصين في خلفية المشهد
جاءت هذه التصريحات في سياق نقاش أوسع حول المنافسة مع الصين، حيث أشار أحد أعضاء مجلس الشيوخ إلى أهمية تعزيز موقع الولايات المتحدة في مجال BTC لمواجهة النفوذ الصيني.
وتشير تقارير إلى أن الصين تمتلك احتياطيًا كبيرًا من BTC يقدر بحوالي 190 ألف عملة، يعود جزء كبير منه إلى مصادرات مرتبطة بقضية احتيال شهيرة في 2019.
ورغم ذلك، لم تعلن بكين رسميًا عن هذه الأصول أو تصنفها كاحتياطي استراتيجي.
تحول عالمي في دور BTC
تأتي هذه التطورات في ظل تغير النظرة العالمية إلى BTC، حيث بدأت بعض الدول في استخدامه بطرق غير تقليدية، مثل قبوله في المعاملات الدولية أو التفكير في إدراجه ضمن الاحتياطيات.
كما أن إنشاء احتياطي استراتيجي من BTC في الولايات المتحدة يعكس انتقال الفكرة من مجرد نقاش إلى سياسة رسمية.
في ظل هذه المعطيات، لم يعد دور BTC مقتصرًا على الاستثمار، بل أصبح جزءًا من أدوات القوة الاقتصادية والتكنولوجية في العالم.