لفتت خطط إيران لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز انتباه سوق العملات الرقمية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن إمكانية استخدام بيتكوين ضمن وسائل الدفع. يأتي ذلك في ظل أهمية المضيق الذي يمر عبره نحو 21 مليون برميل نفط يومياً، ما يعادل قرابة خمس الإمدادات العالمية.
إيران تفرض رسوم هرمز وسط جدل حول استخدام BTC
أقر البرلمان الإيراني قانوناً جديداً تحت اسم "خطة إدارة مضيق هرمز" في 30 مارس 2026، حيث تم من خلاله تنظيم نظام رسوم العبور الذي كانت تطبقه جهات عسكرية منذ منتصف مارس.
تستهدف هذه الرسوم السفن التي تمر عبر المضيق بشكل آمن، وتصل إلى نحو دولار واحد لكل برميل نفط. هذا يعني أن ناقلة نفط عملاقة قد تدفع حوالي مليوني دولار لكل رحلة، فيما قد تصل الإيرادات اليومية إلى 20 مليون دولار.
في البداية، أشارت تقارير غربية إلى استخدام اليوان الصيني والعملات المستقرة في عمليات الدفع، قبل أن تضيف تقارير لاحقة بيتكوين كخيار محتمل. ومع ذلك، لم تظهر بيانات البلوكشين أي نشاط يعكس استخدام BTC بهذا الحجم الكبير لتغطية هذه المدفوعات.
العملات المستقرة تتفوق على BTC في المعاملات
تشير البيانات إلى أن العملات المستقرة، وخاصة USDT على شبكة Tron، تلعب الدور الأكبر في تسوية هذه المدفوعات، وليس بيتكوين. ويرجع ذلك إلى سهولة استخدامها وسرعة المعاملات مقارنة بـ BTC.
ورغم ذلك، يظل بيتكوين محط اهتمام بسبب طبيعته اللامركزية، حيث لا يخضع لجهة إصدار أو وسيط يمكنه تجميد الأرصدة، وهو ما يمنحه ميزة في بيئات تخضع للعقوبات.
إيران تعتمد على التعدين لتجاوز العقوبات
منذ عام 2018، بدأت إيران في استخدام العملات الرقمية كوسيلة للالتفاف على العقوبات الأمريكية، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي. وفي عام 2019، شرعت الدولة تعدين بيتكوين بشكل قانوني على المستوى الصناعي.
وصلت حصة إيران سابقاً إلى نحو 4.2% من إجمالي قوة التعدين العالمية، قبل أن تتراجع بعد ضربات استهدفت البنية التحتية للتعدين. ومع ذلك، تمكنت الدولة من إنتاج BTC بتكلفة منخفضة تقارب 1,300 دولار للعملة الواحدة، ما وفر لها مصدراً بديلاً للقيمة.
ضغوط دولية متزايدة على الأنشطة الرقمية
واجهت الأنشطة المرتبطة بالعملات الرقمية في إيران ضغوطاً متزايدة، خاصة بعد فرض عقوبات أمريكية على جهات مرتبطة بالحرس الثوري. كما ارتفعت تدفقات العملات عبر منصات خارجية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
ورغم هذه الضغوط، لا يزال BTC يحتفظ بمكانة خاصة، لأنه لا يعتمد على جهة مركزية، على عكس العملات المستقرة التي يمكن تتبعها أو تقييدها بسهولة أكبر.
توقعات باتفاق سياسي قد يؤثر على السوق
في سياق متصل، أظهرت منصة التوقعات Polymarket أن المتداولين يمنحون احتمالاً بنسبة 62% للتوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران بحلول 31 مايو 2026.
هذا التطور، في حال حدوثه، قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والعملات الرقمية، بما في ذلك BTC، خاصة مع تراجع الحاجة إلى الحلول البديلة المرتبطة بالعقوبات.