يواجه المستثمر الشهير مايكل بيري، الذي اشتهر بتوقعه أزمة 2008، خسائر كبيرة بسبب رهانه الأخير ضد أسهم الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا سهم NVDA.
قام بيري بفتح صفقة بيع عبر عقود خيارات بقيمة 187 مليون دولار خلال الربع الثالث من 2025، مع سعر تنفيذ عند 110 دولارات، في وقت كان السهم يتداول قرب 130 دولارًا.
لكن ما حدث لاحقًا كان عكس توقعاته تمامًا، حيث ارتفع سهم NVDA إلى 208 دولارات، أي أعلى بحوالي 90% من سعر التنفيذ، مما جعل هذه الصفقة في وضع خاسر بشكل واضح.
رهان صعب يتطلب هبوطًا كبيرًا
لكي تصبح هذه الصفقة مربحة، يحتاج سهم NVDA إلى الانخفاض بنحو 47% قبل موعد انتهاء العقود في ديسمبر 2027، وهو سيناريو صعب في ظل الزخم الحالي للسوق.
منذ دخول بيري في هذه الصفقة، أضافت Nvidia قيمة سوقية ضخمة تجاوزت 2.15 تريليون دولار، لتصل إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، وتصبح أكبر شركة مدرجة في العالم.
مقارنة مع فقاعة الدوت كوم
يرى بيري أن Nvidia تشبه شركة Cisco خلال فقاعة الإنترنت في عام 2000، عندما وصلت إلى أعلى تقييماتها قبل أن تنهار بنسبة تقارب 90%.
يعتمد هذا الطرح على فكرة أن الشركات القوية قد تتحول إلى استثمارات سيئة إذا تم تضخيم أسعارها بشكل مبالغ فيه.
في المقابل، يشير مؤيدو NVDA إلى اختلاف الوضع الحالي، حيث تحقق الشركة أرباحًا فعلية وتستفيد من طلب حقيقي ومتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
إغلاق صندوق التحوط واستمرار التحذيرات
أغلق بيري صندوق التحوط الخاص به في نوفمبر 2025، وبدأ بنشر تحليلاته عبر نشرة مدفوعة، يواصل فيها التحذير من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
هذا التغيير جعل من الصعب على المستثمرين متابعة تحركاته بشكل دقيق، خاصة بعد توقف الإفصاحات الدورية عن مراكز الاستثمار.
رهانات أخرى حققت نجاحًا جزئيًا
رغم خسارة صفقة NVDA، نجح بيري في تحقيق نتائج أفضل في رهانات أخرى ضد بعض شركات الذكاء الاصطناعي.
انخفض سهم Palantir بأكثر من 30% من قمته، كما تراجع سهم Oracle بأكثر من 55% بعد دخولهما ضمن مراكزه الاستثمارية.
تعكس هذه التحركات أن بعض أجزاء سوق الذكاء الاصطناعي قد تكون مبالغًا في تقييمها، رغم استمرار النمو في القطاع.
هل نحن أمام فقاعة جديدة؟
لا ينكر بيري أهمية الذكاء الاصطناعي، لكنه يرى أن الأسعار الحالية للأسهم والإنفاق الضخم قد سبقت العوائد الفعلية.
ومن المتوقع أن تنفق شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Alphabet وAmazon وMeta وMicrosoft مئات المليارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حتى عام 2026، وهو ما يزيد من المخاطر في حال لم تتحقق العوائد المتوقعة.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل سيستمر صعود NVDA مدعومًا بالطلب القوي، أم يعيد السوق تصحيح نفسه كما حدث في فقاعة الإنترنت؟