قمة الذكاء الاصطناعي العالمية في الرياض: نقلة نوعية للمملكة
تستمر المملكة العربية السعودية في ترسيخ مكانتها كقوة عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتجلّى ذلك بوضوح في قمة الذكاء الاصطناعي العالمية التي استضافتها الرياض في الفترة من 29 إلى 30 يونيو 2026. لقد عززت هذه القمة مكانتها كركيزة أساسية لـ "عام الذكاء الاصطناعي" الذي أعلنته المملكة مؤخرًا. ورغم التحديات الجيوسياسية الراهنة، حقق الحدث، الذي نظمته مجموعة VAP Group وبالتعاون مع Times Of AI، نجاحًا باهرًا.
أقيمت القمة بالتزامن مع فعاليتي "معرض بلوك تشين العالمي في الرياض" و "معرض الألعاب العالمي في الرياض"، مما أضفى عليها بُعدًا أوسع. وقد استقطب هذا الملتقى الذي استمر يومين أكثر من 15,000 تسجيل، وشهد حضور 6,723 مشاركًا، واستضاف أكثر من 100 متحدث عالمي و100 عارض. والأهم من ذلك، أن 70% من الوفود المشاركة، والتي أتت من أكثر من 80 دولة، كانت على مستوى الرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين.
مشاركة عالمية تعزز مكانة المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي
لقد أكدت هذه المشاركة الدولية غير المسبوقة الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية كقوة عالمية في الذكاء الاصطناعي، وشكلت تحولًا حاسمًا من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي إلى نشر مركزي للذكاء الاصطناعي على نطاق وطني. عملت قمة الذكاء الاصطناعي العالمية كمنصة استشرافية لخلق بيئة تعاون وحوار بناء، وترجمة الأفكار إلى أفعال، عبر ربط أحدث التقنيات بتطبيقات واسعة النطاق وواقعية في مختلف القطاعات والجهات الحكومية.
إطلاق مبادرة VAP Ventures لدعم الابتكار
شهدت القمة أيضًا إعلان مجموعة VAP Group عن مبادرتها الأكثر طموحًا حتى الآن، وهي إطلاق "VAP Ventures". تُعد هذه المبادرة الاستراتيجية خطوة لدعم 100 شركة ناشئة بحلول عام 2030، بهدف تسريع وتيرة الفصل التالي من منظومة الابتكار العالمية.
محاور نقاشية رائدة ترسم مستقبل التفاعل البشري والآلي
سلطت نسخة عام 2026 الضوء بشكل مكثف على إطار "التفاعل البشري مع الذكاء الاصطناعي". ركزت الجلسات الرئيسية بشكل كبير على تخطيط القوى العاملة، وتوظيف المواهب المدفوع بالذكاء الاصطناعي، وبرامج تطوير المهارات المصممة لتزويد الجيل القادم من المواهب السعودية بالأدوات اللازمة لتوجيه الوكلاء الرقميين المستقلين.
قادة الفكر والرؤى يجتمعون في الرياض
استقبلت قمة الذكاء الاصطناعي حضورًا متنوعًا من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عشاق الذكاء الاصطناعي والمطورين والمسؤولين الحكوميين. يؤكد هذا المزيج المتنوع أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مفهوم، بل أصبح مكونًا رئيسيًا لتحسين سير العمل في مختلف الصناعات.
شهد اليوم الأول من القمة كلمة افتتاحية للدكتور محمد ناصر الشهراني، المستشار التنفيذي لمعالي الوزير في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالمملكة العربية السعودية. تطرق الدكتور الشهراني إلى أهمية جودة البيانات في تحديد الفائزين في عصر الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي الموثوقة والشفافة أن تحدث تأثيرًا حقيقيًا.
افتتح اليوم الثاني بكلمة رئيسية لنزار التركي، الرئيس التنفيذي للمعلومات بوزارة الحرس الوطني، الذي حدد التحول من الرقمنة إلى التحول بالذكاء الاصطناعي، والأسس القيادية والحوكمة والقوى العاملة اللازمة لتوسيع نطاق المؤسسات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
رؤى عملية وفرص واعدة من قمة الذكاء الاصطناعي
تضمنت القمة على مدار يومين جلسات نقاشية وكلمات رئيسية ومناقشات غير رسمية وجلسات ذات صلة بالصناعة. وشملت المناقشات على جدول الأعمال أمثلة عملية وفرصًا لدمج الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر في الصناعات الحديثة.
استكشف الملتقى الأفق القادم للذكاء الاصطناعي من خلال مناقشات حول الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، والبنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، وتحول المؤسسات بالذكاء الاصطناعي، والحوكمة المسؤولة، والرعاية الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والابتكار في الخدمات المالية، والأمن السيبراني، وتطوير القوى العاملة، ومستقبل التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.
وعلق مايكل لينتس، الشريك المؤسس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في غولدن غيت فنتشرز (Golden Gate Ventures)، قائلًا: "يعيد عصر الذكاء الاصطناعي تشكيل رأس المال الاستثماري. يحتاج مؤسسو الشركات اليوم إلى أكثر من مجرد تمويل، إنهم بحاجة إلى الوصول إلى البنية التحتية والشراكات الاستراتيجية والشبكات العالمية التي تساعدهم على الانتقال من الأفكار الرائدة إلى أعمال قابلة للتطوير بوتيرة أسرع من أي وقت مضى!".
كما بحثت الجلسات نشر الذكاء الاصطناعي القابل للتطوير، وفرص الاستثمار، والبنية التحتية الرقمية العامة، والأتمتة الذكية، ودور الذكاء الاصطناعي في تسريع تحقيق رؤية السعودية 2030، مع تعزيز الابتكار العابر للحدود والتعاون الاقتصادي.
أبرز المتحدثين في القمة
- الدكتور إبراهيم شيراح، رئيس التحول الرقمي والتقنية في مجموعة الخطوط الجوية العربية السعودية (السعودية).
- المهندسة ليلى الصالحي، المدير العام بوزارة الصحة في المملكة العربية السعودية.
- بول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى بوزارة الثقافة.
- نيت بوسا، المدير التنفيذي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في نيوم.
- أمل دخان، الشريك الإداري في 500 Global لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
- كاليانا سيفاغنانام، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة بيترومين.
- أيمن الحبيب، الرئيس التنفيذي للبيانات والذكاء الاصطناعي في بنك D360.
- عبد الرحمن العنيزان، رئيس قسم البيانات والذكاء الاصطناعي في البنك العربي الوطني (ANB).
- ألين بيلي، رئيس الموارد البشرية في شركة البواني القابضة.
- عبد العزيز الغفيلي، قائد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في أرامكو السعودية.
- عبد الله الشرقي، مسؤول تنفيذي للذكاء الاصطناعي والابتكار في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).
- عامر خالد بيرزاده، الرئيس التنفيذي للتقنية في شركة Mozn.
- الدكتور محمد الحسين، مستشار الذكاء الاصطناعي وقائد التحول الرقمي.
شارك في القمة قادة عالميون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصناع سياسات، ومستثمرون، وباحثون، وقادة تكنولوجيا المؤسسات، يمثلون أكثر من 80 دولة، وقد أثروا المناقشات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وتحول المؤسسات، والأنظمة البيئية السيادية للذكاء الاصطناعي.
معرض الابتكار: استعراض لأحدث حلول الذكاء الاصطناعي
تحولت ساحة المعرض إلى مركز حيوي للابتكار، حيث جمعت مجموعة متنوعة من شركات التكنولوجيا الرائدة، ورواد الذكاء الاصطناعي، والشركات الناشئة، ومقدمي الحلول الذين عرضوا أحدث التطورات التي تشكل مستقبل الذكاء الاصطناعي.
من منصات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات والأمن السيبراني إلى تكنولوجيا الموارد البشرية والمراقبة والأنظمة المستقلة والبنية التحتية الذكية، أظهر العارضون والجهات الراعية حلولًا واقعية عززت التعاون الهادف، وأطلقت محادثات استثمارية، وسرعت تبني التكنولوجيا عبر الصناعات.
شركات رائدة في ساحة العرض
- شركة Zen HR
- شركة Netskope
- شركة نورنت (Nournet)
- شركة Magna AI
- شركة سرج لتقنية المعلومات الرقمية (Sarj Digital Information Technology CO.)
- مجموعة إدارات (Edarat Group)
- شركة NTT Data
- شركة Dynatrace
- شركة Scale AI
- شركة AQUIVIO
- شركة تكوين (Takween)
- شركة SAS
- شركة Thethinkthankx
- شركة ait
- شركة Emotii
- شركة OPM الإمارات
- شركة Fanruan للبرمجيات
- شركة ManageEngine
- شركة واكب للبيانات (Wakeb Data Company)
- شركة Kamsora
- شركة Sigmix
- شركة كلاود ويف للاتصالات وتقنية المعلومات (Cloud Wave Telecommunications and Information Technology Company LLC)
- شركة Spark.ai
- مجموعة Open Sirma القابضة
- شركة وفرة للتقنيات الخضراء (Wafra Greentech)
الذكاء الاصطناعي: من مجرد فكرة إلى محرك للابتكار
لم يعد مفاجئًا أن نرى الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولًا في طريقة عمل الصناعات في هذه الأيام. فقد جعلت هذه التكنولوجيا كل جانب من جوانب العمل أكثر كفاءة، بدءًا من مجرد إنشاء التقارير وحتى تحسين سير العمل في المجالات الحيوية مثل الرعاية الصحية.
لقد وحدت قمة الذكاء الاصطناعي العالمية المبتكرين والمنظمين وصناع السياسات تحت سقف واحد لضمان توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي ودمجه في الأنظمة بمسؤولية.
وعبر فيشال بارمار، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة VAP Group، بقوله: "ما بنيناه من خلال قمة الذكاء الاصطناعي العالمية يتجاوز بكثير مجرد مؤتمر ليصبح حافزًا للابتكار العالمي. لقد كان رؤية الآلاف من المبتكرين وصناع القرار ورجال الأعمال يجتمعون في الرياض ملهمة للغاية. لطالما كانت رؤيتنا هي إنشاء منصة تقود فيها المحادثات إلى التعاون ويؤدي التعاون إلى العمل. VAP Ventures هي الخطوة الطبيعية التالية في هذه الرحلة، لتمكين المؤسسين الذين سيشكلون مستقبل الابتكار العالمي.".
سيستمر الزخم الذي تحقق في هذه القمة إلى قمة الذكاء الاصطناعي العالمية القادمة المقرر عقدها في أبوظبي يومي 12 و13 نوفمبر 2026. وهذا يخلق فرصة مثالية لتحويل المناقشات التي دارت في الرياض إلى نتائج ملموسة وجاهزة للتوزيع في نسخة أبوظبي.