كيفن أوليري: تبني شركات S&P 500 لتقنية البلوكشين سيكون المحرك القادم لنمو العملات الرقمية

 يعتقد المستثمر ورجل الأعمال الشهير كيفن أوليري أن الفرصة الأكبر في سوق العملات الرقمية لم تتحقق بعد، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة من نمو القطاع لن تعتمد على إطلاق عملات جديدة أو موجات المضاربة المعتادة، بل على التبني الواسع لتقنية البلوكشين من قبل الشركات الكبرى.



وأوضح أوليري أن BTC وETH حققتا بالفعل جزءًا كبيرًا من المكاسب التي كان المستثمرون ينتظرونها خلال السنوات الماضية، بينما سيكون المحرك الحقيقي التالي للسوق هو دخول المؤسسات والشركات العملاقة إلى عالم البلوكشين بشكل عملي.

الشركات الكبرى تبحث عن حلول قائمة على البلوكشين

بحسب أوليري، تدرس العديد من الشركات المدرجة ضمن مؤشر S&P 500 استخدام تقنيات البلوكشين في مجموعة واسعة من الأنشطة التشغيلية.

وتشمل هذه الاستخدامات إدارة المخزون، وتتبع سلاسل الإمداد، وإدارة العقود، وتنفيذ المدفوعات، إضافة إلى العديد من العمليات الإدارية الداخلية.

ويرى أن هذه التطبيقات تمتلك القدرة على إحداث تحول كبير في كفاءة الأعمال وتقليل التكاليف التشغيلية للشركات على المدى الطويل.

غياب معيار موحد يعرقل التبني

رغم الاهتمام المتزايد من المؤسسات، يرى أوليري أن أحد أبرز التحديات الحالية يتمثل في عدم وجود شبكة بلوكشين استطاعت فرض نفسها كمعيار رئيسي معتمد على مستوى الشركات.

فحتى الآن، لا تزال العديد من المؤسسات تدرس الخيارات المتاحة دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الشبكة التي يمكن الاعتماد عليها في تشغيل أعمالها.

كما تواصل قضايا التنظيم والامتثال القانوني وإدارة المخاطر لعب دور رئيسي في تأخير قرارات التبني الواسع.

الاختراق الحقيقي لم يأتِ بعد

يعتقد أوليري أن نقطة التحول الحقيقية ستحدث عندما تنجح إحدى شبكات البلوكشين في جذب عدد كبير من الشركات الكبرى عبر قطاعات مختلفة.

وعندها، قد تنتقل التقنية من مرحلة التجارب المحدودة إلى الاستخدام الفعلي على نطاق واسع داخل الاقتصاد العالمي.

ويركز المستثمر الكندي على الشركات التي تمتلك قيمًا سوقية بمليارات الدولارات والتي قد تبدأ بتشغيل أجزاء أساسية من أعمالها عبر شبكات البلوكشين.

تحول كبير في استراتيجية أوليري الاستثمارية

شهدت محفظة أوليري الاستثمارية تغييرات واضحة خلال الفترة الماضية.

فبعد أن كان يستثمر في نحو 27 أصلًا رقميًا مختلفًا، أصبح يركز اليوم بشكل أساسي على BTC وETH إلى جانب عدد محدود من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية للقطاع.

ويرى أن العديد من المستثمرين المؤسسيين توصلوا إلى النتيجة نفسها بعد دراسة السوق بشكل أعمق.

هيمنة BTC وETH تزداد

أشار أوليري إلى أن السنوات الأخيرة شهدت اختفاء عدد كبير من العملات الرقمية الصغيرة التي لم تتمكن من الصمود بعد موجات الهبوط القوية.

ومع دخول المؤسسات إلى السوق، تركزت الاستثمارات بشكل أكبر حول BTC وETH بدلاً من التوزع على مئات المشاريع البديلة.

وبحسب رأيه، يستطيع المستثمرون الحصول على الجزء الأكبر من أداء سوق العملات الرقمية من خلال الاحتفاظ بهاتين العملتين فقط.

ETH تحافظ على أهميتها للمؤسسات

أكد أوليري أن ETH ما تزال تمثل عنصرًا أساسيًا في السوق بسبب دورها المحوري في قطاع العملات المستقرة وتطبيقات التمويل اللامركزي.

كما تتمتع الشبكة بسيولة مرتفعة تسمح للمؤسسات بالدخول والخروج من السوق بسهولة مقارنة بالعديد من المشاريع الأخرى.

ويعتبر هذا العامل من أهم الأسباب التي تجعل ETH واحدة من أكثر الأصول الرقمية جذبًا لرؤوس الأموال المؤسسية.

مستقبل العملات الرقمية في يد الشركات

يرى أوليري أن مستقبل القطاع لن تحدده العملات الجديدة أو الضجة الإعلامية المرتبطة بالمشاريع قصيرة الأجل، بل قدرة شبكات البلوكشين على تقديم حلول عملية للشركات والمؤسسات الكبرى.

ومع تزايد الاهتمام المؤسسي بالتكنولوجيا، قد يشهد سوق العملات الرقمية مرحلة جديدة تعتمد على الاستخدام الحقيقي والطلب التشغيلي، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة نمو مختلفة تمامًا عن الدورات السابقة التي اعتمدت بشكل كبير على المضاربات.

Sam
Sam
تعليقات